{هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 138] ، أي: لأهل الغفلة والغيبة الناسين عهد الميثاق {وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 138] ؛ لأهل الهداية والشهود الذاكرين للعهود الذين انقطعوا بالتجارب واتقوا عما سوى الله {وَلاَ تَهِنُوا} [آل عمران: 139] ، يا سائرين إلى الله في السير إليه {وَلاَ تَحْزَنُوا} [آل عمران: 139] ، على ما فاتكم من تنعمات الدنيا والكرامات الأخروية {وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ} [آل عمران: 139] ؛ يعني: وأنتم الأعلون من أهل الدنيا والآخرة في المقام عند ربكم إن كنتم مصدقين بهذه الأخبار تصديق الائتمار {إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ} [آل عمران: 140] ، في أثناء السير من المجاهدات وأنواع البلاء والابتلاء {فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ} [آل عمران: 140] من الأنبياء والأولياء، {قَرْحٌ} [آل عمران: 140] من المحن، {مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} [آل عمران: 140] ؛ أي: من المحن والبلاء والابتلاء والامتحان {نُدَاوِلُهَا} [آل عمران: 140] بين السائرين إلى يوماً نعمة ويوماً نقمة ويوماً منحة ويماً محنة، {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ} [آل عمران: 140] ، أي: لتحيزهم بالابتلاء والامتحان، ويجعلهم مستعدين لمقام الشهادة، {وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ} [آل عمران: 140] يا مبتلون بالنعمة والنقمة في آثار السير {شُهَدَآءَ} [آل عمران: 140] أرباب الشهود والمشاهدة، {وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [آل عمران: 140] ؛ يعني: الذين يصرفون استعدادهم في طلب غير الحق والسير إليه.