{يُؤّتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ} الحكمة إدراك أنوار بواطن القلوب أسرار عجائب بواطن العيوب والحمكة ما حفظته الأرواح من الواح الملكوت تلقف العقول الهام الاحكام من عالم الجبروت والحكمة ادب الربانى لتهذيب خلق الإنسان وأيضا الحكمة معرفة الاخلاق واطلاع الغيوب النفس دقائق الشيطان والعلم بفرق حديث النفس والعدو ولمسة الملك وارشاد العقل وبصيرة القلب دفعه الهام الحق ونطق الروح ورمز السر وأنواع خطاب الحق ومعرفة اقتدار الخلق ومداواة حرض الباطن ودفع الوسوسة والمعرفة باحال الخلق والمقامات ووقائع المكاشفات وأنوار المشاهدات وإدراك منازل المعرفة ودرجات التوحيد وما يليق بهذه الحقائق مثل معرفة دقائق الريا وشك النفس والخطرات المذمومة والبلوغ إلى علم اللدنى والكرامات والفراسات الخاصة وروية الغيب بالغيب والمحادثة والمخاطبة والمكالمة مع الحق جل اسمه في اسارار الخلوات وأنوار المناجاة ومن يؤتى هذه الدرجات فقد اوتى خلافة الأنبياء والرسل ودرجة الملائكة الكرام وهذه منزلة إلا على من منازل الأولياء ومرتبة العليا من مقامامت الاصفياء وهو خير الدنيا والآخرة وأيضا صرف الحكمة إدراك مراد الحق من رموز خطابه وامتثال ما اردكه له والحكمة زم الجوارح ويقع الخواطر والسكون في الطوارق وفى الجملة ما تلتفت الروح النطاقة من الحق سبحانه من خصائص الكلام والإشارات الاليهة والحكمة المعرفة بأفعاله في المصنوعات والآيات وأيضا شهود السرع لي أسرار شواهد الملكوت ورؤية غرائبها وأيضا الحكمة عند العارفين ولوح السر قباب الغيب واطلاعه على خزائن الملكوت برؤية العيان إلا بالدلائل والبرهان وتحصيله علوم الربوبية بلا واسطة الشواهد وانشراحه باقتباس أنوار القربة انفساخه بإدراك خطاب الخاص واندراجه مرقات الصفات وبسطه في مشاهدة الذات وإذا بلغ السر مدارج الربوبية عرف مراد الحق عز وجل في مجارى احكامه وراى في الشواهد صرف الالولهية بنعت جريان القدرة لأن الحكمة في هذه المواطن من بلوغ الروح سر عين الجمع وهو صفة الاتحاد وافهم ان الحكمة من صفة الحق سبحانه الخاصة الذاتية القديمة ولا تدركها إلا بشرط الاتحاد وإذا أراد الله تعالى ان يهدى عبدا من عباده