فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62505 من 466147

تنبيه: وإنما قال هنا: {ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ} وقال في الطلاق: {ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} ؛ لأنه لما كانت كاف ذلك لمجرد الخطاب لا محل لها من الإعراب .. جاز الاقتصار على الواحد كما هنا، كما في قوله: {ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} ، وجاز الجمع نظرًا للمخاطبين كما في الطلاق،

فإن قلتَ: لِمَ ذكر (منكم) هنا، وتركه ثَمَّ؟

قلتُ: لتركِ ذكر المخاطبين هنا في قوله: {ذَلِكَ} واكتفى بذكرهم ثَمَّ فيه. اهـ كرخي. {ذَلِكُمْ} الاتعاظ والعمل بمقتضاه، وهو ترك العضل {أَزْكَى} ؛ أي: أصلح وأنفع لكم {وَأَطْهَرُ} لقلوبكم وقلوبهن من العدواة والتهمة بسبب المحبة بينهما، وذلك أنهما إذا كان في قلب كل واحد منهما علاقة حب لم يؤمن عليهما، أو أزكى وأطهر؛ أي: أفضل لكم وأطيب عند الله، وعبارة أبي حيان: {ذَلِكُمْ} ؛ أي: التمكين من النكاح {أَزْكَى} لمن هو بصدد العضل؛ لما له في امتثال أمر الله من الثواب {وَأَطْهَرُ} للزوجين؛ لما يخشى عليهما من الريبة إذا مُنعا من النكاح، وذلك بسبب العلاقات التي بين النساء والرجال {وَاللَّهُ يَعْلَمُ} ما فيه صلاح أموركم {وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ذلك، فدعوا رأيكم، وهاتان الجملتان في قوة التعليل لما قبله.

وعبارة أبي السعود: والله يعلم ما فيه من الزكاة والطهر، وأنتم لا تعلمون ذلك، أو الله يعلم ما فيه صلاح أموركم من الأحكام والشرائع التي من جملتها ما بيّنه لكم هنا، وأنتم لا تعلمونها، فدعوا رأيكم وامتثلوا أمره تعالى، ونهيه في كل ما تأتون وما تذرون. انتهت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت