فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62504 من 466147

232 - {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} والخطاب هنا في قوله: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ} ، وفي قوله: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} إما للأزواج، والمعنى حينئذ: وإذا طلقتم أيها الأزواج النساء، فبلغن أجلهن؛ أي: انقضت عدتهن .. فلا تعضلوهن؛ أي: لا تمنعوهن أيها الأزواج، وتسميتهم أزواجًا حينئذ بالنظر إلى ما كان من أن ينكحن ويتزوجن من يريدون من الرجال أن يتزوجوهن، فإن الأزواج قد يعضلون مطلقاتهم أن يتزوجن ظلمًا، وإما للأولياء فنسبة الطلاق إليهم باعتبار تسببهم فيه كما يقع كثيرًا أن الولي يطلب من الزوج طلاقها، والمعنى حينئذٍ: وإذا خلصتم أيها الأولياء النساء من أزواجهن بتطليقهن، فانقضت عدتهن .. فلا تمنعوهن أيها الأولياء من أن ينكحن الرجال الذين كانوا أزواجًا لهن، فتسميتهم أزواجًا باعتبار ما كان، والمراد ببلوغ أجلهن هنا: انقضاء عدتهن، وفي ما سبق مقاربة انقضائها. قال الشافعي رحمه الله تعالى: دل سياق الكلامين على افتراق البلوغين، وفي هذه الآية حجة للشافعي ومن وافقه في أن المرأة لا تلي عقد النكاح، ولا تأذن فيه؛ إذ لو كانت تملك ذلك .. لم يكن عضل، ولا لنهي الولي عن العضل معنى. {إِذَا تَرَاضَوْا} ؛ أي: إذا تراضى الخطاب والنساء {بَيْنَهُمْ} واتفقوا تراضيا ملتبسا {بِالْمَعْرُوفِ} شرعًا من عقد حلال، ومهر جائز، وذلك بأن يرضى كل منهما ما لزمه في هذا العقد لصاحبه، والخطاب في قوله: {ذَلِكَ} للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، أو لكل أحد؛ أي: ذلك المذكور من النهي عن العضل، أو من جميع الأحكام السابقة {يُوعَظُ بِهِ} ؛ أي: يؤمر به ويمتثله؛ لأن النهي عن الشيء أمر بضده {مَنْ كَانَ مِنْكُمْ} أيها المكلفون.

{يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} خص المؤمن بالذكر؛ لأنه هو الذي يتعظ وينتفع بالوعظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت