فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62471 من 466147

قال تعالى: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْ جِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} .

والآية تدل على: أنه لا يجوز عقد النجاح إلا بولي، لأن النهي عن إنكاحهن إلى المشركين، إنما وجه إلى أوليائهن.

وبذلك تصرح السنة. قال صلى الله عليه وسلم:"لا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ". رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجة. وإلى هذا ذهب معظم الأَئمة، ويعضدهم قوله تعالى: {فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ} وإن كان الزهري والشعبي وأبو حنيفة يقولون: إذا زَوَّجت المرأَةُ نفسها كفؤًا بشاهدين، فذلك نكاح جائزٌ، مستمسكين بقوله تعالى:"فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ". وقوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} .

{أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ} :

هذا تعليل لما سبق من تفضيل العبيد - من المؤمنين المؤمنات - على السادة من المشركين والمشركات. أي أولئك المذكورون - من المشركين والمشركات - يدعون إلى الكفر المؤَدي إلى النار، فلا تصاهروهم، حتى لا يفتنوكم ويفتنوا ذريتهم. والله يدعو - بواسطة أَوليائه من المؤمنين والمؤمنات - إلى دواعي الجنة من: الإيمان الخالص والعمل المشروع، فكيف يلتقيان بالزواج!.

{وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} :

والله سبحانه، يشرِّع للناس بآياته ما ينفعهم ف الدنيا والآخرة، ويوضحها لهم، لكي يتذكروا ويتدبروا، فيستجيبوا إليه عن بصيرة واقتناع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت