فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62470 من 466147

ولأن الشرك في هذه الآية، وقع في مقابل الإيمان في الآية التالية، فوجب حمْله على عدم الإيمان بالله ورسوله بأَي صورة. ولأنه - تعالى - أَطلق الشرك على أهل الكتاب، لقوله - تعالى - {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ} إلى قوله: {عَمَّا يُشْرِكُونَ} .

وأخرج البخاري والنحاس في ناسخة، عن نافع عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - وكان إذا سئل عن نجاح الرجل النصرانية أو اليهودية، قال: حرم الله تعالى المشركات على المسلمين، ولا أعرف شيئًا عن الإشراك، أَعظم من أن تقول المرأة: ربُّها عيسى، أو عبد من عباد الله تعالى.

وإلى هذا ذهب الإمامية، وبعض الزيدية، وجعلوا آية المائدة {والْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} منسوخة بهذه الآية، نسخ الخاص بالعام، وتلك - وإن تأخرت تلاوة - فهي مقدمة نزولًا.

والجمهور على الأول:

والآية تقرر: أَن المرأة المملوكة الرقيقة إذا آمنت، رفعها إيمانها فوق المشركة: حرة كانت أو أمة، وإن أعجبت المشركة من يريد الزوارج، لما لها من: حسب، أو نسب، أو جمال، أو مال.

ثم إن التفضيل يقتضي: أن في المشركة خيرًا. فإِما يراد الخير، بالانتفاع الدنيوي وهو مشترك بينهما، أو هو على حد قوله تعالى: {أصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا} .

والمعنى: ولا تتزوجوا المشركات حتى يؤمن، فنكاحهن - وهن مشركات - حرام: لا ينعقد، ويعتبر وطؤهن زنى، ولأَمة مؤمنة يتزوجها المسلم، خير من مشركة: حرة كانت أم أمة، ولو أعجبتكم، بجمال أو مال، أو حسب أو نسب.

{وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} :

المراد من المشركين هنا: الكفار مطلقًا، سواءُ أكانوا يعبدون غير اله، أم من أهل الكتاب، أم لا يدينون بدين.

والآية تحرم تزويج المؤمنات - سواءٌ كن حرائر أو إماء - بكفار، على أي دين كانوا. فلا ينعقد زواج المؤمنة من: كتابي، أو مشرك، أو معطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت