وقد عقب الطلاق الافتداء فان لم يقع الطلاق بعد الخلع تبطل موجب الفاء والقول بانه متصل باول الكلام وقوله تعالى وَلا يَحِلُّ لَكُمْ إلى قوله الظَّالِمُونَ معترض تحكّم وإخلال بنظم الكلام بلا دليل - وما قال الشافعي ان الله سبحانه ذكر الطلاق في أول الآية وآخرها وذكر الخلع فيما بين ذلك ليس بشئ فانه لم يذكر الخلع والفسخ في الكلام أصلا انما ذكر افتداء المرأة وسكت عن فعل الزوج فليس فعله الا ما ذكر من الطلاق فظهر ان الطلاق المذكور سابقا ان لم يكن بمال فهو رجعى وان كان بمال فهو بائن حتى يتحقق الافتداء ولا يجتمع البدل والمبدل منه في ملك الزوج سواء كان ذلك بلفظ الطلاق أو بلفظ الخلع أو غيرهما مما يؤدى معناه وتسميته خلعا اصطلاح لم يثبت من القرآن والله اعلم -