الانعقاد والنفاذ حتى يتصور الابتلاء - وذهب المزني إلى ان الخلع غير مشروع أصلا وهذه الآية منسوخة بقوله تعالى وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ لاية والجواب انه ليس في تلك الآية ذكر الاخذ والإعطاء بمعاوضة ملك النكاح برضاء الزوجين فلا تعارض ولا نسخ بدون التعارض والله اعلم واختلفوا في ان الخلع هل هو طلاق أو فسخ - فقال أبو حنيفة ومالك وهو المشهور من
قولى الشافعي انه طلاق وهو رواية عن أحمد - وقال أحمد وهو رواية عن الشافعي انه فسخ وليس بطلاق فمن قال انه فسخ لا ينقص عنده منه عدد الطلاق ولا يلحقه طلاق اخر ولا يرث أحدهما من الاخر في العدة وبهذه الآية استدل كلا الفريقين وجه استدلال القائلين بانه فسخ ان الله سبحانه ذكر الطلقتين في أول الآية ثم ذكر الخلع ثم ذكر الطلاق الثالث بقوله فان طلّقها فلا تحلّ له فلو كان الخلع طلاقا لزم كون عدد الطلاق أربعا وهذا الاستدلال مروى عن ابن عباس روى ابن الجوزي بسنده عن طاؤس قال سمعت إبراهيم بن سعيد يسئل ابن عباس عن رجل طلّق أمرأته تطليقتين ثم اختلعت منه فقال ينكحها ان شاء انما ذكر الطلاق في أول الآية وآخرها والخلع فيما بين ذلك - ورواه عبد الرزاق وروى الدارقطني عن ابن عباس الخلع فرقة وقالوا روى نافع مولى ابن عمر انه سمع ربيع بنت معوذ بن عفراء تخبر ابن عمر انها اختلعت من زوجها على عهد عثمان بن عفان فجاء عمها إلى عثمان فقال ان ابنة معوذ اختلعت من زوجها اليوم أفتنتقل فقال عثمان لتنتقل ولا ميراث بينهما ولا عدة عليها الا انها لا تنكح حتى تحيض حيضة خشية ان يكون بها حبل - فقال ابن عمر عثمان خيرنا وأعلمنا - ووجه استدلالنا ان الله تعالى ذكر الطلاق المعقب للرجعة مرتين ثم ذكر افتداء المرأة وفى تخصيص إسناد الافتداء إلى المرأة مع اقتضاء سوق الكلام إلى إسناد الفعل إليهما وعدم وقوع الفرقة الا بفعل من الزوج دليل واضح على تقرير فعل الزوج على ما سبق وهو الطلاق فقد بين الطلاق بنوعيه بغير مال وبمال ثم قال فان طلّقها فلا تحلّ له - والفاء لفظ خاص للتعقيب