{يسأل أيان يوم القيامة} أيّ متى يكون يوم القيامة والمعنى أن الكافر يسأل سؤال متعنت مستبعد لقيام السّاعة قال الله تعالى: {فإذا برق البصر} أي شخص البصر عند الموت فلا يطرف مما يرى من العجائب التي كان يكذب بها في الدنيا ، وقيل تبرق أبصار الكفار عند رؤية جهنم ، وقيل برق إذا فزع وتحير لما يرى من العجائب ، وقيل برق أي شق عينه وفتحها من البريق وهو التلألؤ {وخسف القمر} أي أظلم وذهب ضوءه ، {وجمع الشمس والقمر} يعني أسودين مكورين كأنهما ثوران عقيران ، وقيل يجمع بينهما في ذهاب الضّوء ، وقيل يجمعان ثم يقذفان في البحر فهناك نار الله الكبرى {يقول الإنسان} يعني الكافر المكذب {يومئذ} أي القيامة {أين المفرّ} أي المهرب وهو موضع الفرار {كلا} أي لا ملجأ لهم يهربون إليه وهو قوله {لا وزر} أي لا حرز ولا ملجأ ولا جبل ، وكانوا إذا فزعوا لجؤوا إلى الجبل فتحصنوا به ، فقيل لهم لا جبل لكم يومئذ تتحصنون به وأصل الوزر الجبل المنيع ، وكل ما التجأت إليه وتحصنت به فهو وزر ومنه قول كعب بن مالك.
الناس آلت علينا فيك ليس لنا ...
إلا السيوف وأطراف القنا وزر