فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 466119 من 466147

ومعنى الآية أنه لا شيء يعصمهم من أمر الله تعالى لا حصن ولا جبل يوم القيامة يستندون إليه من النار {إلى ربك يومئذ المستقر} يعني مستقر الخلق وقال عبد الله بن مسعود: إليه المصير والمرجع وهو بمعنى الاستقرار ، وقيل إلى ربك مستقرهم أي موضع قرارهم من جنة أو نار ، وذلك مفوض إلى مشيئته فمن شاء أدخله الجنة برحمته ومن شاء أدخله النار بعدله {ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر} قال ابن مسعود وابن عباس: بما قدم قبل موته من عمل صالح أو سيئ وما أخر بعد موته من سنة حسنة ، أو سيئة يعمل بها ، وعن ابن عباس أيضاً بما قدم من المعصية وأخر من الطاعة ، وقيل بما قدم من طاعة الله وأخر من حق الله فضيعه ، وقيل بأول عمله وآخره وهو ما عمله في أول عمره وفي آخره ، وقيل بما قدم من ماله لنفسه قبل موته وما أخر من ماله لورثته.

{بل الإنسان على نفسه بصيرة} أي بل الإنسان على نفسه من نفسه رقباء يرقبونه ويشهدون عليه بعمله وهي سمعه وبصره وجوارحه ، وإنما دخلت الهاء في البصيرة لأن المراد من الإنسان جوارحه ، وقيل معناه بل الإنسان على نفسه عين بصيرة وفي رواية عن ابن عباس بل الإنسان على نفسه شاهد فتكون الهاء للمبالغة كعلامة {ولو ألقى معاذيره} يعني ولو اعتذر بكل عذر وجادل عن نفسه ، فإنه لا ينفعه لأنه قد شهد عليه شاهد من نفسه ، وقيل معناه ولو اعتذر فعليه من نفسه ما يكذب عذره ، وقيل إن أهل اليمن يسمون السّتر معذاراً وجمعه معاذير ، فعلى هذا يكون معناه ولو أرخى السّتور وأغلق الأبواب ليخفي ما يعمل ، فإن نفسه شاهدة عليه ، وهذا في حق الكافر لأنه ينكر يوم القيامة فتشهد عليه جوارحه بما عمل في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت