فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 466117 من 466147

أيحسب الإنسان يعني هذا الكافر أن لن نجمع عظامه يعني بعد التفرق والبلاء فنحييه ما كان أول مرة ، وقيل ذكر العظام وأراد بها نفسه جميعها لأن العظام قالب النّفوس ، ولا يستوي الخلق إلا باستوائها ، وقيل إنما خرج على وفق قول هذا المنكر ، أو يجمع الله العظام بلى قادرين يعني على جمع عظامه ، وتأليفها وإعادتها إلى التركيب الأول والحالة ، والهيئة الأولى وعلى ما هو أعظم من ذلك ، وهو أن نسوي بنانه يعني أنامله فنجعل أصابع يديه ورجليه شيئاً واحداً كخف البعير ، أو كحافر الحمار ، فلا يقدر أن يرتفق بها بالقبض والبسط والأعمال اللطيفة كالكتابة والخياطة وغيرهما ، وقيل معناه أظن الكافر أن لن نقدر على عظامه بلى نقدر على جمع عظامه حتى نعيد السّلاميات على صغرها إلى أماكنها ، ونؤلف بينها حتى نسوي البنان فمن يقدر على جمع العظام الصغار ، فهو على جمع كبارها أقدر وهذا القول أقرب إلى الصواب ، وقيل إنما خص البنان بالذكر لأنه آخر ما يتم به الخلق.

قوله تعالى: {بل يريد الإنسان ليفجر أمامه} أي ليدوم على فجوره فيما يستقبله من الزمان ما عاش لا ينزع عن المعاصي ولا يتوب وقال سعيد بن جبير يقدم الذّنب ويؤخر التوبة ، ويقول سوف أتوب سوف أعمل حتى يأتيه الموت وهو على سوء حاله وشر أعماله ، وقيل هو طول الأمل يقول أعيش فأصيب من الدّنيا كذا وكذا ولا يذكر الموت وقال ابن عباس: يكذب بما أمامه من البعث والحساب ، وأصل الفجور الميل وسمي الكافر والفاسق فاجراً لميله عن الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت