ويقال: كاسفة ومسودة {تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ} يعني: تعلم أنه قد نزل بها العذاب والشدة.
يعني: تعلم هذه الأنفس.
ويقال: الفاقرة الداهية ، ويقال: قد أيقنت أن العذاب نازل بها.
ثم قال عز وجل: {كَلاَّ إِذَا بَلَغَتِ التراقى} يعني: حقاً إذا بلغت النفس إلى الحلقوم.
يعني: خروج الروح {وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ} يعني: يقول من حضر عند الموت ، هل من طبيب حاذق يداويه؟ ويقال: من راق ، يعني: من يشفي من هذا الحال.
ويقال: من راق ، يعني: من يقدر أن يرقي من الموت.
يعني: لا يقدر أحد أن يرقي من الموت.
والعرب تقول: من الرقية ، رقى يرقي رقيةً ، ومن الرقيّ وهو الصعود ، رقي يرقى رقياً ، فهو راق منهما.
{وَظَنَّ أَنَّهُ الفراق} يعني: استيقن أنه ميت ، وأنه يفارق الروح من الجسد.
ويقال: وقيل من راق ، أن الملائكة الذين حضروا لقبض روحه يقول: بعضهم لبعض ، من راق يعني من يصعد منا بروحه إلى السماء ، فأيقن عند ذلك أنه الفراق {والتفت الساق بالساق إلى رَبّكَ يَوْمَئِذٍ المساق} قال ابن عباس: يعني: التفت شدتان أخر يوم من أيام الدنيا ، وأول يوم من الآخرة.
وروى وكيع ، عن بشير بن المهاجر قال: سمعت الحسن يقول: والتفت الساق بالساق ، قال: هما ساقان إذا التفتا في الكفن ، إلى ربك يومئذٍ المساق يعني: يساق العبد إلى ربه.
ثم قال عز وجل: {فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صلى} وهو أبو جهل بن هشام ، يعني: لم يصدق بتوحيد الله تعالى ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم ، ولم يصل لله تعالى.
ويقال: {وَلاَ صلى} يعني: ولا أسلم.