فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465901 من 466147

وقوله تعالى: {أيحسب} توقيف وتوبيخ، و {سدى} معناه مهملاً لا يؤمر ولا ينهى، ثم قرر تعالى على أحوال ابن آدم في بدايته التي إذا تؤملت لم ينكر معها جواز البعث من القبور عاقل. وقرأ الجمهور:"ألم يك"بالياء من تحت، وقرأ الحسن:"ألم تك"بالتاء من فوق"و"النطفة": القطعة من الماء. يقال ذلك للقليل والكثير، و"المني"معروف، وقرأ ابن عامر وحفص عن عاصم وأبو عمرو بخلاف وابن محيصن والجحدري وسلام ويعقوب:"يمنى"بالياء، يراد بذلك المني، ويحتمل أن يكون يمنى من قولك أمنى الرجل، ويحتمل أن يكون من قولك منى الله الخلق، فكأنه قال: من مني تخلق، وقرأ جمهور السبعة والناس."تمنى"بالتاء، يراد بذلك النطفة، و"تمنى"يحتمل الوجهين اللذين ذكرت، و"العلقة": القطعة من الدم، لأن الدم هو العلق، وقوله تعالى: {فخلق فسوى} معناه فخلق الله منه بشراً مركباً من أشياء مختلفة فسواه شخصاً مستقلاً، وفي مصحف ابن مسعود": يخلق"بالياء فعلاً مستقبلاً، و {الزوجين} النوعين، ويحتمل أن يريد المزدوجين من البشر، ثم وقف تعالى توقيف التوبيخ وإقامة الحجة بقوله: {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} وقرأ الجمهور بفتح الياء الأخيرة من"يحييَ"، وقرأ طلحة بن مصرف وسليمان والفياض بن غزوان بسكونها، هي تنحذف من اللفظ لسكون اللام من {الموتى} ، ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية قال:"سبحانك اللهم وبحمدك وبلى"، ويروى أنه كان يقول:"بلى"فقط."

نجز تفسير سورة {القيامة} والحمد لله رب العالمين. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت