فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447392 من 466147

الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِيهِ تَجْمِيرُ الْمَسْجِدِ، فَقَدْ ذَكَرَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَرَ أَنْ يُجَمَّرَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ كُلَّ جُمُعَةٍ حِينَ يَنْتَصِفُ النَّهَارُ.

قُلْتُ: وَلِذَلِكَ سُمِّيَ نُعَيْمٌ الْمُجْمِرَ.

السَّادِسَةَ عَشْرَةَ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ السَّفَرُ فِي يَوْمِهَا لِمَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ قَبْلَ فِعْلِهَا بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا، وَأَمَّا قَبْلَهُ فَلِلْعُلَمَاءِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ وَهِيَ رِوَايَاتٌ مَنْصُوصَاتٌ عَنْ أحمد، أَحَدُهَا: لَا يَجُوزُ، وَالثَّانِي: يَجُوزُ، وَالثَّالِثُ: يَجُوزُ لِلْجِهَادِ خَاصَّةً.

وَأَمَّا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَيَحْرُمُ عِنْدَهُ إِنْشَاءُ السَّفَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الزَّوَالِ، وَلَهُمْ فِي سَفَرِ الطَّاعَةِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: تَحْرِيمُهُ، وَهُوَ اخْتِيَارُ النووي، وَالثَّانِي: جَوَازُهُ وَهُوَ اخْتِيَارُ الرافعي.

وَأَمَّا السَّفَرُ قَبْلَ الزَّوَالِ، فَلِلشَّافِعِيِّ فِيهِ قَوْلَانِ: الْقَدِيمُ: جَوَازُهُ، وَالْجَدِيدُ أَنَّهُ كَالسَّفَرِ بَعْدَ زَوَالٍ.

وَأَمَّا مَذْهَبُ مالك، فَقَالَ صَاحِبُ"التَّفْرِيعِ": وَلَا يُسَافِرُ أَحَدٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الزَّوَالِ حَتَّى يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُسَافِرَ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَالِاخْتِيَارُ: أَنْ لَا يُسَافِرَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَهُوَ حَاضِرٌ حَتَّى يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ.

وَذَهَبَ أبو حنيفة إِلَى جَوَازِ السَّفَرِ مُطْلَقًا، وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي"الْإِفْرَادِ"مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

«مَنْ سَافَرَ مِنْ دَارِ إِقَامَتِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ دَعَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا يُصْحَبَ فِي سَفَرِهِ» .

وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت