فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447256 من 466147

المَشْرفيّة: السيوف - والعوالي: الرّماح، والمَنون: الموت، والسَّوابق جمعُ سابقٍ وسابِقةٍ، والمُقْربات من الخيل هي الكِرامُ التي تُرْتَبط لكرامتِها على أصحابها أو لِفَرْطِ الحاجةِ إليها والخبب: عَدْوٌ لا يَسْتَفرغُ الجَهْدَ، يقول المتنبي: نحن نُعِدُّ السيوفَ والرماحَ لمنازلة الأعداء ومُدافعة الأقران؛ والموت يخترمُ نفوسَنا دون قتالٍ أو نزال، لا يمكننا حِذارُه ولا يتهيّأ لنا دفاعُه، ثم قال في البيت الثاني: ونَرْتَبِط الخيولَ الكريمةَ ومع هذا لا تُنجينا من طلبِ الدَّهْرِ إيّانا وخَبَبِ لياليه في آثارنا:

كأنّنا في حُروبٍ مِن حَوادثِه ... فَنَحْنُ مِن بينِ مَجْروحٍ ومَطْعونِ

(موتُ الفُجاءةِ والصَّحيحُ يموت)

قيل لأعرابيٍّ: مات فلانٌ أصحَّ ما كان! فقال: أوَصحيحٌ مَنِ الموتُ في عُنقِه! وكان الحسن البصريُّ يقول في دعائِه: اللَّهُمَّ أجِرني من أن أكونَ مُخْتلساً أي يختلسه الموتُ على غَفْلة وفي الحديثِ: (بادِروا بالأعمال مَرَضاً حابِساً أو مَوْتاً خالِساً) وقيل لأعرابيٍّ: كيف مات أبوك؟ قال: مات سِرّاً أي فَجْأة وقال الشاعر:

ورُبَّما غُوفِصَ ذو غِرَّةٍ ... أَصَحَّ ما كانَ وَلَمْ يَسْلَمِ

يقال: غافَصَ الرَّجلَ مغافَصَةً وغِفاصاً. أخذه على غِرَّةٍ فرَكِبَه بمَساءةٍ وقيل لرجل: ما كان سببُ موتِ فلان؟ قال: كونه أي وجودُه والبيتُ المشهورُ في هذا:

مَنْ لَمْ يَمُتْ بالسَّيْفِ ماتَ بِغَيْرِه ... تَنَوَّعِتِ الأسْبابُ والموتُ واحِدُ

(كل إنسان مُعرّض لموته أو موتِ أحِبّته)

قال حكيم: من طالَ عُمُرُه رأى المصائِبَ في إخوانِه وجيرانِه، ومن قَصُرَ عُمُره كانت مصيبتُه في نفسِه؛ وقال الشاعر:

فمُؤَجَّلٌ يَلقَى الرَّدَى في أهْلِه ... ومُعَجَّلٌ يَلْقَى الرَّدَى في نَفْسِه

وقال يزيدُ بن الحَكَمِ الثّقَفيُّ:

كلُّ امْرئٍ سَتئِيمُ مِنْ ... هُ العِرْسُ أو مِنْها يَئيمُ

العِرْس: الزَّوجة، وآمَتِ المرأةُ من زوجِها تَئيمُ وتأيَّمَتْ ماتَ عنها زوجُها أو قُتلَ وأقامت لا تتزوَّجُ، وكذلك الرّجل...

(جهل الإنسان بوقت موته)

قال اللهُ جلّ شأنه: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} ... .

وقيل لجعفر بن محمد بن علي رضي الله عنهم: كيفَ يأتي الموتُ من وُجوهٍ شتّى، على أحوالٍ شتّى؟ فقال: إنَّ اللهَ أرادَ أن لا يُؤمنَ في حالٍ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت