وعن علي رضي الله تعالى عنه: أنه مرَّ على قوم يلعبون بالشطرنج فقال: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟ لأنَّ يمس أحدكم جمراً حتى يطفأ خيرًا له من أن يمسها.
وعن عمار بن ياسر - رضي الله عنهما - قال: مرَّ علي - رضي الله عنه - بمجلس من مجالس تيم الله وهم يلعبون بالشطرنج، فقال: أما والله لغير هذا خلقتم؛ إنما والله لولا أن تكون سنة لضربت بها وجوهكم.
وذكر صاحب"قلائد الشرف": أن العجم كانوا يأمرون نساءهم أن يغزلن ويعملن الحرير، ويلعبن الشطرنج، ولا يلعبن بالنرد، ويضربن بالصنج، ولا يمسسن غيره من الأوتار.
قيل: كان وضع النرد لإثبات القضاء والتقدير، وكان وضع
الشطرنج لإثبات الحركة والتدبير.
قلنا: منع الشرع منهما في الأول تحريماً، وفي الثانية كراهية عند الشافعي، وصحح بعض أصحابه الإباحة بشروط، وتحريماً عند الأئمة الثلاث، فوجب تقديم الشرع في ذلك، والمصير إليه، والالتفات إلى ما نهى الشرع عنه ولا معول عليه.
14 -ومنها: لباس الحرير للرجال، وافتراشه والاتكاء عليه، وتجليل السروج والرحال به، واتخاذ الأسرَّة والآنية من الذهب والفضة للرجال والنساء جميعًا، وكل ذلك حرام.
روى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي عن أبي ريحانة رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن عشرة: الوشر، والوشم، والنتف، ومكاعمة الرجل الرجل من غير شعار، ومكاعمة المرأة المرأة من غير شعار، وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرًا مثل الأعاجم، وأن يجعل على منكبيه حريرًا مثل الأعاجم، وعن النُّهبى، وعن ركوب النِّمار، ولبس الخاتم إلا لذي سلطان.
وروى الأئمة الستة عن البراء رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
نهى عن ركوب المياثر؛ وهي الفرش الوطية، جمع ميثرة.
قال أبو عبيد: وأما المياثر الحمر التي جاء فيها النهي فإنها مراكب الأعاجم من ديباج أو حرير.