فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447029 من 466147

فلو حملنا المغايرة على المغايرة بالزمان أو المكان ، أي مغايرين للذين بعث فيهم الرسول ، وجعلنا قوله: {منهم} بمعنى أنهم من الأميين ، وقلنا: أريد وآخرين من العرب غير الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم فيهم ، أي عَرباً آخرين غير أهل مكة ، وهم بقية قبائل العرب ناكده ما روى البخاري ومسلم والترمذي يزيد آخِرهم على الأوَّلَيْن عن أبي هريرة قال: كنّا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم فأنزلت عليه سورة الجمعة فتلاها فلما بلغ {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} قال له رجل: مَن هم يا رسول الله؟ فلم يراجعه حتى سأَل ثلاثاً ، وفينا سلمان الفارسي ووضع رسول الله يده على سلمان وقال: لو كان الإِيمانُ عند الثريا لناله رجال من هؤلاء؟ وهذا وارد مورد التفسير لقوله تعالى: {وآخرين} .

والذي يلوح أنه تفسير بالجزئي على وجه المثال ليفيد أن {آخرين} صادق على أمم كثيرة منها أمةُ فارس ، وأما شموله لقبائل العرب فهو بالأوْلى لأنهم مما شملهم لفظ الأميين.

ثم بِنَا أن ننظر إلى تأويل قوله تعالى: {منهم} .

فلنا أن نجعل (مِن) تبعيضية كما هو المتبادر من معانيها فنجعلَ الضمير المجرور بـ (مِن) عائداً إلى ما عاد إليه ضمير {كانوا} من قوله: {وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} [الجمعة: 2] ، فالمعنى: وآخرين من الضَّالين يتلو عليهم آيات الله ويزكيهم الكتاب والحكمة ولنا أن نجعل (مِن) اتصالية كالتي في قوله تعالى: {لست منهم في شيء} [الأنعام: 159] .

والمعنى: وآخرين يتصلون بهم ويصيرون في جملتهم ، ويكون قوله: {منهم} موضع الحال ، وهذا الوجه يناسب قوله تعالى: {لما يلحقوا بهم} لأن اللحوق هو معنى الاتصال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت