فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446817 من 466147

وقولُه في الرواية التي خرجها البخاريُّ: بيْنَا نحنُ نصلِّي معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -""

لم يرِدْ به أنهمُ انفضُّوا عنه في نفسِ الصلاةِ ، إنما أرادَ - واللَّهُ أعلمُ - أنهم

كانوا مجتمعينَ للصلاةِ ، فانفضُّوا وتركُوه.

ويدلُّ عليه: حديثُ كعبِ بنِ عجرة ، لما قال: انظُروا إلى هذا الخبيثِ

يخطبُ قاعِدًا ، وقد قالَ اللَهُ تعالى: (انفَضوا إِلَيْهَا وَتَرَكوكَ قَائِمًا) .

وكذلك استدلالُ ابنِ مسعودٍ وخلقٌ من التابعينَ بالآيةِ على القيامِ في

وروى علي بنُ عاصم هذا الحديثَ عن حصينٍ ، فقال فيه: فلم يبقَ معه

إلا أربعونَ رجلاً ، أنا فِيهِمْ.

خرَّجه الدارقطنيُّ والبيهقي.

وعليٌّ بنُ عاصم ، ليس بالحافظِ ، فلا يُقبلُ تفردُه بما يخالفُ الثقاتِ.

وقد استدلَّ البخاريُّ وخلق من العلماءِ على أن الناسَ إذا نَفروا عن الإمامِ

وهو يخطبُ للجمعَةِ ، وصلَّى الجمُعةَ بمن بَقي ، جازَ ذلك ، وصحَّت

جمعتهم.

وهذا يرجع إلى أصل مختلَفٍ فيه ، وهو: العددُ الذي تنعقدُ به الجمعةُ ؟

وقد اختُلِفَ في ذلك:

فقالت طائفةٌ: لا تنعقدُ الجمعةُ بدون أربعينَ رجلاً ، رُويَ ذلك عن

عُبيدِ اللَّهِ بنِ عبد اللَّهِ بنِ عتبةَ وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ ، وهو قول الشافعيِّ

وأحمدَ - في المشهورِ عنه - وإسحاقَ ، ورواية عن مالكٍ.

وقالت طائفة: تنعقد بخمسينَ ، رُويَ عن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ - أيضًا -

وهو روايةٌ عن أحمدَ.

وقالت طائفة تنعقد بثلاثةٍ ، منهم: ابنُ المباركِ والأوزاعيُّ والثوريُّ ، وأبو

ثور ، ورُوي عن أبي يوسفَ ، وحُكيَ روايةً عن أحمدَ.

وقالت طائفةٌ: تنعقد بأربعةٍ ، وهو قول أبي حنيفة وصاحبَيه - في المشهور

عنهما - والأوزاعيِّ ومالكٍ والثوريّ - في رواية عنهما - والليثِ بنِ سعدٍ.

وحكي قولاً قديمًا للشافعيِّ ، ومنهم مَن حكاه أنها تنعقدُ بثلاثةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت