وقد رُوي عن ابنِ الزبيرِ - أيضًا - الجلوسُ في الخطبةِ الأولى - أيضًا.
خرَّجهُ القاضي إسماعيلُ.
واختلف العلماءُ في الخُطبةِ جالسًا: فمنهم مَن قالَ: لا يصح ، وهو قولُ
الشافعيِّ ، وحكى روايته عن مالكٍ وأحمدَ.
وقال ابنُ عبدِ البرِّ: أجمعُوا على أن الخطبةَ لا تكونُ إلا قائمًا لمن قدرَ على
القيامِ.
ولعلَّه أراد إجماعهم على استحبابِ ذلك ؛ فإن الأكثرينَ على أنها تصحُّ
من الجالسِ ، مع القدرةِ على القيامِ ، مع الكراهةِ.
وهو قولُ أبي حنيفةَ ومالكٍ ، والمشهورُ عن أحمدَ ، وعليه أصحابُه ، وقولُ إسحاقَ - أيضا.
[قال البخاري] : حدثنا معاويةُ بنُ عمرو: ثنَا زائدةُ ، عن حصينٍ ، عن
سالم بنِ أبي الجعدٍ: ثنا جابرُ بنُ عبدِ اللَّهِ ، قالَ: بينمَا نحنُ نُصلِّي معَ النبيِّ
-صلى الله عليه وسلم - إذْ أقبلتْ عيرٌ تحملُ طعامًا ، فالتفتُوا إليهَا حتَّى ما بقِي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا اثنا عشرَ رجلاً ، فنزلتْ هذه الآية ُ: (وِإذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِليْهًا وَتَرَكُوك قَائِمًا) .
وخرَّجَه في"التفسير"، عن حفصِ بنِ عمرَ ، قال: ثنا خالدُ بنُ
عبدِ اللَّهِ: أبْنَا حصينٌ ، عن سالم بنِ أبي الجعدِ - وعن أبي سفيانَ ، عن جابرِ
ابنِ عبدِ اللهِ - فذكرَه بمعناه.
وفي هذه الروايةِ: متابعةُ أبي سفيانَ لسالم بنِ أبي الجعدِ على روايته عن
جابر ، وإنما خرَّج لأبي سفيان متابعةً.
وقد خرَّجه مسلم بالوجهين - أيضًا.
وفي أكثرِ رواياتهِ: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يخطبُ يومَ الجمُعَة.
وفي رواية له: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يخطبُ قائمًا يومَ الجمُعَة - فذكرَه بمعناه.
وفي روايةٍ له: فلم يبقَ إلا اثنا عشرَ رجلاً ، أنا فيهم.
وفي روايةٍ له - أيضا -: فيهم أبو بكرٍ وعمرُ - - رضي الله عنهما - .