فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446815 من 466147

قاعدًا ، وقد قالَ اللَّهُ تعالى: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا) .

وخرجَ ابنُ ماجةَ من حديثِ إبراهيمَ ، عن علقمةَ ، عن ابنِ مسعودٍ ، أنه

سُئلَ: أكانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يخطبُ قائمًا أو قاعدًا ؟

قال: أمَا تقرأُ: (وَتَرَكُوكَ قَائِمًا) ؟

وهذا إسناد جيدٌ.

لكن رُوي ، عن إبراهيمَ ، عن علقمةَ من قولهِ. وعن إبراهيمَ ، عن

عبدِ الله منقطعًا.

واستدل بهذه الآيةِ على القيامِ في الخطبة جماعة ، منهم: ابنُ سيرينَ ، وأبو

عبيدةَ بن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودِ.

وإنما احتاجوا إلى السؤالِ عن ذلك ، لأنه كان في زمن بني أميةَ من يخطبُ

جالسًا ، وقد قيلَ: إن أولَ منَ جلسَ معاويةُ -: قاله الشعبيُّ والحسنُ

وطاوُس.

وقال طاوسٌ: الجلوسُ على المنبرِ يومَ الجمعةِ بدعةٌ.

وقال الحسنُ: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكرِ وعمرُ وعثمانُ يخطبون قيامًا ، ثم إن عثمانَ لما رقَّ وكبرَ كان يخطبُ ، فيدركُه ما يدركُ الكبيرَ فيستريحُ ولا يتكلَّمُ ، ثم يقومُ فيتمُّ خطبتَه.

خرَّجَه القاضي إسماعيلُ.

وخرج - أيضًا - من رواية ابنِ جريج ، عن عطاءِ ، أنه قال ؛ أولُ من جعلَ

في الخُطْبةِ جلوسًا عثمانُ ، حين كبرَ وأخذته الرعدةُ جلس هنيَّةً.

قيل له: هل كان يخطبُ عمرُ إذا جلسَ ؟

قال: لا أدري.

وقد روي عن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ ، أنه كان يخطبُ الخطبةَ الأولَى جالسًا.

ويقوم في الثانيةِ.

خرَّجَه ابنُ سعد.

والظنُّ به أنه لم تبلغهُ السنةُ في ذلك ، ولو بلغتْه كان أتبع الناسِ لها.

وقد قيل: إن ذلكَ لم يصح عنه ؛ فإن الأثرمَ حكَى: أن الهيثمَ بنَ خارجةَ

قال لأحمدَ: كان عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ يجلسُ في خطبته ؟

قال: فظهر منه إنكارٌ لذلك.

وروايةُ ابنِ سعدٍ له عن الواقدفيَ ، وهو لا يعتمدُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت