فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444580 من 466147

أَي: نسأَلك يا ربنا وندعوك ضارعين أَلَّا تسلط علينا الذين كفروا فيفتنونا بإغراءات أَو عذاب لا نطيقه يقهرنا، واغفر لنا ما فرط منا، ربنا إِنك أَنت العزيز الغالب الذي لا يذل من التجأَ إِليه، ولا يخيب رجاءُ من توكل عليه، الحكيم الذي يضع الأُمور في مواقعها، ولا يفعل إِلا عن حكمة بالغة.

6 - {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (6) } :

أُعيد طلب التأَسي للمبالغة في الحث على الاقتداءِ به - عليه السلام - والتأَسي بمناقبه وبيان أَنه السلوك المستقيم، ولذلك صدر بالقسم وذيل بقوله: (لِمَنْ كَانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ) بدل (لكم) للإِيذان بأَن من يؤمن بالله واليوم الآخر لا يترك هذا الاقتداء، وأَن ترك الاقتداء بهم من مخايل عدم الإِيمان بهما - كما ينبيء عن ذلك قوله - تعالى: (وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) أي: ومن يعرض عن الاقتداءِ والتأَسي بهم فقد باعد بينه وبين الله، وحرم نفسه فضله ورحمته والله هو الغني عن كل شيء، المحمود بكل لسان، والله أَعلم.

7 - {عَسَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللهُ قَدِيرٌ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (7) } :

بعد أَن أَمر الله المؤمنين بعداوة الكفار في الآيات السابقة وامتثلوا الأَمر وتشددوا في عداوة ومقاطعة آبائِهم وأَبنائهم وجميع أقربائِهم من المشركين، وظهر منهم الجد فيه، والصِّدق والصبر والرغبة في وصل ما انقطع بينهم وبين أَقربائِهم لكفرهم رحمهم ووعدهم بتيسير ما تمنَّوه، وتذليل ما رغبوا فيه فقال - سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت