فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444577 من 466147

والمعنى: لو يتمكن هؤلاءِ المشركون منكم ويظفرون بكم تتجلى عداوتهم ويفضح غدرهم وخيانتهم ويظهرون على حقيقتهم ويرتبون على ذلك أَحكامهم ويشبعون غيظهم وتمتد أَيديهم وتطول أَلسنتهم إِليكم بالإِيذاء ضربا وشتما وتعذبيا وقتلًا، وكل ما يقدرون على عمله، مما يسيئكم، ويوقع العذاب بكم يفعلونه معكم، وتمنوا لو ترتدون كفارا عن دينكم، فهم يريدون أَن يلحقوا بكم مضار الدنيا والدين من الشتم والقتل والتمزيق. وردكم كفارا أَسبق المضار عندهم، وأَول أَمانيهم.

3 - {لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (3) } :

كان اعتذار حاطب ابن أَبي بلتعة عن عمله الإِشفاق على أَهله وقرابته في مكة فعقبت هذه الآية بيان أَن الأَحارم القرابات لا تعود بالنفع على أَهلها إِذا لم تعصمها عقيدة، ويوثقها دين.

والمعنى: لن تنفعكم قراباتكم ولا أَولادكم الذين توالون من أَجلهم أَعداءَكم إِشفاقا على الرحم والولد وتلقون إِلى هؤلاءِ الأَعداءِ بالمودة لأَجلهم مراعاة لهم وحبًّا فيهم فإِن الكفر يقطع الأَنساب، يورث العداوة بين الأَهل والأَقارب والأَصحاب، فإِذا كان يوم القيامة يوم الفصل يقضي بينكم وبين أقاربكم وأَولادكم ويحكم بينكم يوم يفرُّ المرءُ من أَخيه وأَمه وأَبيه، والله مطلع وبصير بكل ما تعملونه فيجازيكم على أَعمالكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت