فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444347 من 466147

ولما توقع السامع التصريح بمضادتهم في الوصف الذي ناداهم به بعد التلويح إليه ، ملهياً ومهيجاً إلى عداوتهم بالتذكير بمخالفهم إياه في الاعتقاد المستلزم لاستصغارهم لأنه أشد المخالفة {وقد} أي هو الحال أنهم قد {كفروا} أي غطوا جميع ما لكم من الأدلة {بما} أي بسبب ما {جاءكم من الحق} أي الأمر الثابت الكامل في الثبات الذي لا شيء أعظم ثباتاً منه ، ثم استأنف بين كفرهم بما يبعد من مطلق موادتهم فضلاً عن السعي فيها بقوله مذكراً لهم بالحال الماضية زيادة في التنفير منهم ومصوراً لها بما يدل على الإصرار بأنهم {يخرجون الرسول} أي الكامل في الرسلية الذي يجب على كل أحد عداوة من عاداه أدنى عداوة ولو كان أقرب الناس فكيف إذا كان عدواً ، وبين أن المخاطب من أول السورة من المهاجرين وأن إيراده على وجه الجمع للسير والتعميم في النهي بقوله: {وإياكم} أي من دياركم من مكة المشرفة.

ولما بين كفرهم ، معبراً بالمضارع إشارة إلى دوام أذاهم لمن آمن المقتضي لخروجه عن وطنه ، علل الإخراج بما يحقق معنى الكفر والجداوة فقال: {أن} أي أخرجوكم من أوطانكم لأجل أن {تؤمنوا} أي توقعوا حقيقة الإيمان مع التجديد والاستمرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت