فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442549 من 466147

فالمسلمون الآن يظنون كما كان يظن المسلمون الأولون أنهم غير قادرين على استرداد الأرض المغتصبة. والمغتصبون يظنون أنهم لن يغلبوا ولن يقدر المسلمون على استرداد ما اغتصبوه منهم بسبب ما هم عليه من قوة تمدهم بها أميركا طاغوت الاستعمار الأكبر اليوم وبسبب تأييد هذا الطاغوت لهم. ولكن الله أتى الذين كفروا من أهل الكتاب الأعداء من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب وجعلهم يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين وأجلاهم عن الأرض المقدسة. وهو قادر على أن يفعل ذلك مع الصهيونية وأنصارهم الطغاة المعتدين. ومن تحصيل الحاصل أن نقول إن على المسلمين أن يقوموا بما أوجبه عليهم كتاب الله في آيات عديدة أخرى فيتضامنوا أشد تضامن ويتخلوا عن ما هم فيه من تمزّق وتخاذل وتهاون وكل هذا مما مكّن عدوهم وأنصاره من بلادهم ولا يهنوا في كفاحه ويعدوا له كل ما يستطيعون من قوة وقد منحهم الله نعمه العظيمة التي فيها قوّة عظمى لو عرفوها وقدروها واستعملوها حق معرفتها وقدرها واستعمالها.

أما حادث إجلاء بني النضير فخلاصة ما ذكرته روايات السيرة والتفسير

هي أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب مع بعض أصحابه إلى حي بني النضير ليستعين بهم على ديّة قتيل كان بين قومه وبين النبي، وبين قومه وبين بني النضير في الوقت نفسه حلف وعهد وجوار جريا على التقاليد الجارية فتظاهروا بالاستعداد لتلبية طلبه وقالوا لبعضهم إنكم لن تجدوا فرصة أحسن من هذه الفرصة لاغتياله وأخذوا يدبرون طريقة لذلك فارتاب النبي في حركتهم فانسحب بسلام وأرسل إليهم في اليوم التالي إنذارا بالجلاء في ظرف عشرة أيام على أن يأخذوا أموالهم المنقولة ويقيموا وكلاء على أراضيهم وبساتينهم. وكانوا حلفاء لقوم كبير المنافقين عبد الله بن أبي فاستشاروهم فحرضوهم على الرفض ووعدوهم بالنصر فاغتروا ورفضوا فحاصرهم النبي وضيّق عليهم وأمر بقطع بعض نخيلهم إرغاما وإرهابا. ولم يجد المنافقون من حلفائهم وفاء بما وعدوهم به من النصر فاستولى الرعب عليهم ورضوا بالجلاء بشروط أشدّ من الأولى بسبب تمردهم وعنادهم وهي تسليم سلاحهم وتنازلهم عن أراضيهم وبساتينهم وحمل منقولاتهم فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت