الزمخشري: وقرئ: فآتاهم الله أي أعطاهم الهلاك انتهى، وهذا تهكم بهم لَا يوافق مذهب الزمخشري.
قوله تعالى: (وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ) .
عبر بلفظ القذف لحكمة متعلقة، ولأنه يدل على شدة الرمي والإلقاء، وهو في مقابلة قوله تعالى: في سورة الفتح (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ) .
فإن قلت: قد قال تعالى(أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي
الْيَمِّ)، قلت: القذف في التابوت من حيث هو مستقبح تكرهه النفوس البشرية، وكذا قال: (فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ) لما كان الإلقاء في الساحل من اليم محبوبا للنفوس، وكذلك القذف في اصطلاح الفقهاء ورمي الإنسان بما يكرهه على وجه خاص، فقوله: ...].