فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442311 من 466147

فإن الخليفة الثاني قُتل سنة 23 هـ، وسيدنا وهب قتل ظلمًا أيضًا سنة 110 هـ أو سنة 114 هـ فيكون بينهما تسعون عامًا (كذا) تقريبًا فلا يبعد أن يكون لم يولد وقت قتله وسيدنا كعب كان مقيمًا بالشام بعيدًا عن الفرس وجمعية السبئيين لم تؤلف بعد، لأن عبد ألله بن سبأ رئيسها لم يظهر إلا في خلافة سيدنا عثمان، وأكثر المؤرخين على أن قتل الخليفة الثاني فردي (كذا) وأن الذي قتله هو أبو لؤلؤة غلام سيدنا المغيرة بن شعبة الذي بعثه وهو عامل على الكوفة ليقوم بالصنائع التي تنفع المسلمين وكان ضاربًا عليه مائة درهم في الشهر فتظلم منها إلى الخليفة فلم يرها كثيرة فحنق عليه وقتله بعد أيام وحينئذ لم يكن مرسلًا من جمعية سرية.

والخليفة الثالث قُتل سنة 35 هـ، فبينه وبين سيدنا وهب نحو الثمانين عامًا، فإن كان وُجد فالأقرب أنه كان حينئذ في سن الطفولة، وإقامته كانت بصنعاء بعيدًا عن مراكز الجمعيات التي حكي عنها تدبير قتل الخليفة، أما سيدنا كعب فقد تُوفي سنة 32 هـ أي قبل قتل الخليفة بثلاثة أعوام كما ذكره صاحب الخلاصة المذكورة على أن الحالة تشهد ببُعدهما عن مثل هذه الأحوال لأمور كما هو مبين في الوجه القادم:

ثانيًا: لو نسب إليهما ذلك لشاع واشتهر.

فلم يأخذ عنهما أحد من المحدثين وخصوصًا البخاري الذي كان يمتنع عن الأخذ عن الراوي لأدنى شبهة قيلت فيه، وأيضًا لحكى عنهما ذلك أحد المترجمين لهم الذكورين ومع أن الحافظ الذهبي التزم في كتابه (تذكرة الحفاظ) أن يذكر فيه المحدثين الموثقين فقط، وقد ذكرهما (كذا) بترجمتين مستفيضتين عن علمهما وورعهما وكفى بذلك توثيقًا.

ثالثًا: أما استدلالهم بما جاء في تاريخ ابن جرير الطبري، عن سليمان بن عبد العزيز عن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة، من أن كعب الأحبار قال له: يا أمير المؤمنين أعهد فإنك ميت في ثلاثة أيام فقال وما يدريك؟ قال أجده في كتاب الله عزَّ وجلَّ التوراة ... الخ.

فالجواب عنه من وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت