فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442296 من 466147

فقد يكون ما روي عن الصحابة مدسوسًا عليهم وضعه عليهم الزنادقة والملحدون كي يظهروا الإسلام وحملته بهذا المظهر المنتقد المشين، ويجوز أن يكون بعضها مما ألصق بالتابعين ونسب إليهم زورًا، ولاسيما أن أسانيد معظمها لا تخلو من ضعيف أو مجهول أو متهم بالكذب أو الوضع أو معروف بالزندقة أو مغمور في دينه وعقيدته، وبعض الإسرائيليات قد يصح السند إليها.

الوجه السادس: رواية الكذب ليس معناها أن الراوي هو الذي اختلقه بيان صدق من روى، أو روى عنه الإسرائيليات.

بعض الإسرائيليات قد يصح السند إليها، ولعل قائلًا يقول: أما ما ذكرت من احتمال أن تكون هذه الروايات الإسرائيلية مختلقة موضوعة على بعض الصحابة والتابعين فهو إنما يتجه في الروايات التي في سندها ضعف أو مجهول أو وضاع أو متهم بالكذب، أو سيء الحفظ، يخلط بين المرويات، ولا يميز، أو نحو ذلك، ولكن بعض هذه الروايات حَكَم عليها بعض حفاظ الحديث بأنها صحيحة السند أو حسنة السند أو إسنادها جيد أو ثابت ونحو ذلك فماذا تقول فيها؟.

والجواب: أنه لا منافاة بين كونها صحيحة السند، أو حسنة السند أو ثابتة السند وبين كونها من إسرائيليات بني إسرائيل، وخرافاتهم وأكاذيبهم فهي صحيحة السند إلى ابن

عباس، أو عبد الله بن عمرو بن العاص أو إلى مجاهد، أو عكرمة، أو سعيد بن جبير وغيرهم ولكنها ليست متلقاة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا بالذات، ولا بالواسطة ولكنها متلقاة عن أهل الكتاب الذين أسلموا فثبوتها إلى من رويت عنه شيء وكونها مكذوبة في نفسها، أو باطلة أو خرافة شيء آخر، ومثل ذلك: الآراء والمذاهب الفاسدة اليوم فهي ثابتة عن أصحابها وعن آرائهم ولاشك ولكنها في نفسها فكرة باطلة أو مذهب فاسد.

فقد اختلق الوضاعون عليهم أشياء كثيرة، فاتخذوهم مطية لترويج الكذب وإذاعته بين الناس، مستغلين شهرتهم العلمية الواسعة بما في كتب أهل الكتاب، ثم تناقل هذه الأخبار بعض القصاص والمؤرخين والأدباء، وبعض المفسرين على أنها حقائق، من غير أن يتثبتوا من صحة نسبتها إلى من عزيت له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت