فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442281 من 466147

الثاني: ما أنكره الإسلام وشهد بكذبه فهو باطل وعلم كذبه بأن يناقض ما عرفناه من شرعنا، أو كان لا يتفق مع العقل، وهذا القسم لا يصح قبوله ولا روايته. مثاله ما رواه البخاري عن جابر - رضي الله عنه - قال: كانت اليهود تقول إذا جامعها من ورائها، جاء الولد أحول؛ فنزلت: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} (البقرة: 223) ، ومثل ما ذكروه في قصص الأنبياء من أخبار تطعن في عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - كقصة يوسف وداود وسليمان، ومثل ما ذكروه في توراتهم من أن الذبيح إسحاق لا إسماعيل، فهذا لا تجوز روايته وذكره إلا مقترن ببيان كذبه، وأنه مما حرفوه وبدلوه قال تعالى: {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ} (المائدة: 13) ، وفي هذا القسم ورد النهي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - للصحابة عن روايته، والزجر عن أخذه عنهم وسؤالهم عنه.

قال الإمام مالك: في حديث:"حدثو اعن بني إسرائيل ولا حرج"المراد جواز التحدث عنهم بما كان من أمر حسن، أما ما علم كذبه فلا، ولعل هذا هو المراد من قوله - صلى الله عليه وسلم:"يَا مَعْشَرَ المسْلِمِينَ، كَيْفَ تَسْألونَ أَهْلَ الْكِتَابِ، وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحْدَثُ الأَخْبَارِ بِالله، تَقْرَءُونَهُ لَمْ يُشَبْ، وَقَدْ حَدَّكُمُ الله أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ بَدَّلُوا مَا كَتَبَ الله وَغَيَّرُوا بِأَيْدِيهِمُ الْكِتَابَ، فَقَالُوا هُوَ مِنْ عِنْدِ الله، لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أَفَلا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ مُسَاءَلَتِهِمْ، وَلا وَالله مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا قَطُّ يَسْألُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ" (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت