للسيف في اللغة العربية سبعة أسماء؛ ومع ذلك لم يذكر ولا مرة في القرآن الكريم أما في الكتاب المقدس فله اسم واحد ومع ذلك ذكر 390 مرة، فنجد كثيرًا من الأسفار في الكتاب المقدس أنه يتحدث عن السيف والقتل والتخويف؛ فقد جاء في سفر صموئيل الأول (25/ 13: 10) : فَأَجَابَ نَابَالُ عَبِيدَ دَاوُدَ وَقَالَ:"مَنْ هُوَ دَاوُدُ؟ وَمَنْ هُوَ ابْنُ يَسَّى؟ قَدْ كَثُرَ الْيَوْمَ العَبِيدُ الَّذِينَ يَقْحَصُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أَمَامِ سَيِّدِهِ. أَآخُذُ خُبْزِي وَمَائِي وَذَبِيحِيَ الَّذِي ذَبَحْتُ لِجَازِّيَّ وَأُعْطِيهِ لِقَوْمٍ لا أَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هُمْ؟". فَتَحَوَّلَ غِلْمَانُ دَاوُدَ إِلَى طَرِيقِهِمْ رَرَجَعُوا وَجَاءُوا وَأَخْبَرُوهُ حَسَبَ كُلِّ هذَا الْكَلامِ. فَقَالَ دَاوُدُ لِرِجَالِهِ:"لِيَتَقَلَّدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ سَيْفَهُ". فَتَقَلَّدَ كُلُّ وَاحِدٍ سَيْفَهُ، وَتَقَلَّدَ دَاوُدُ أَيْضًا سَيْفَهُ. وَصَعِدَ وَرَاءَ دَاوُدَ نَحْوُ أَرْبَعِ مِئَةِ رَجُل، وَمَكَثَ مِئَتَانِ مَعَ الأَمْتِعَةِ.
وفي سفر القضاة (18/ 28: 27) : وَأَمَّا هُمْ فَأَخَذُوا مَا صَنَعَ مِيخَا، وَالْكَاهِنَ الَّذِي كَانَ لَهُ، وَجَاءُوا إِلَى لايِشَ إِلَى شَعْبٍ مُسْتَرِيحٍ مُطْمَئِنٍّ، وَضَرَبُوهُمْ بِحَدِّ السَّيْفِ وَأَحْرَقُوا المدِينَةَ بِالنَّارِ. وَلَمْ يَكُنْ مَنْ يُنْقِذُ لأَنَّهَا بَعِيدَةٌ عَنْ صِيْدُونَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَمْرٌ مَعَ إِنْسَانٍ، وَهِيَ فِي الْوَادِي الَّذِي لِبَيْتِ رَحُوبَ. فَبَنَوْا المُدِينَةَ وَسَكَنُوا بِهَا.
27 -شبهة: رواية الإسرائيليات في السنة.
نص الشبهة:
دارت الشبهة في هذا الموضوع على بعض المحاور:
1 -رواية كثير من المسلمين عن اليهود والنصارى.
2 -رواية الصحابة والتابعين عن أهل الكتاب.
3 -اتهامهم بالأخص من الصحابة: عبد الله بن سلام، كعب الأحبار، وهب بن منبه.
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: تمهيد، وفيه بيان منشأ رواية الإسرائيليات.
الوجه الثاني: بيان المراد بالإسرائيليات ومدى الصلة بينها وبين القرآن والسنة، وأقسامها.