وعلى الإمام إن امتنع من صولح على الضيافة من الضيافة أن يُلزمُه إياها.
الأم (أيضاً) : الخمس فيما لم يوجف عليه:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فلما وجدتُ الله - عزَّ وجلَّ قد قال في سورة الحشر: (وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ) الآية.
فحكم فيها حكمه فيما أوجف عليه بالخيل والركاب.
ودلت السنة على أن ذلك الحكم على خمسها ، علمتُ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أمضى لمن جعل الله له شيئاً مما جعل الله له ، وإن لم نُثبت فيه خبراً عنه ، كخبر جبير بن مطعم عنه في سهم ذي القربى من الموجف عليه ، كما علمت أن قد أنفذ لليتامى والمساكين وابن السبيل فيما أوجف عليه ، مما جُعل لهم بشهادة أقوى من خبر رجل عن رجل ، بأن اللَّه - عز وجل - قد أدَّى إليه رسوله ، كما أوجب عليه أداءه والقيام به .
الأم (أيضاً) : كتاب (السبق والنضال)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه تبارك وتعالى: (وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وهذا - أي: السبق - داخل في معنى ما ندب الله - عز وجل - إليه ، وحَمِدَ عليه أهل دينه من الأعداد لعدوه القوة ورباط الخيل ، والآية الأخرى:
(فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ) الآية ؛ لأن هذه الركاب لما كان السبق عليها ، يرغب أهلها في اتخاذها لآمالهم إدراك السبق فيها ، والغنيمة عليها ، كانت من العطايا الجائزة بما وصفتها ، فالاستباق فيها حلال ، وفيما سواها محرم.
الأم (أيضاً) : الرجل يغنم وحده: