فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441629 من 466147

قال الشَّافِعِي رحمه الله: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن أمية الضمري ، ورجلاً من الأنصار ، سرية وحدهما ، وبعث عبد اللَّه بن أنيس سرية وحده ، فإذا سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الواحد يتسرى وحده ، وكثر منه من العدد ، ليصيب من

العدو غِرَّة بالحيلة ، أو يعطب ، فيعطب في سبيل اللَّه ، وحكم الله بأن ما أوجف عليه المسلمون فيه الخمس ، وسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أربعة أخماسه للموجفين.

فسواء قليل الموجفين وكثيرهم ، لهم أربعة أخماس ما أوجفوا عليه.

فأما ما احتج به - يقصد: أبا يوسف رحمه اللَّه - من قول اللَّه - عز وجل -: (فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ) الآية ، وحكم اللَّه في أن ما لا يوجفون عليه بخيل ولا ركاب لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ومن سمى معه ، فإنما أولئك قوم قاتلوا بالمدينة

بني النضير ، فقاتلوهم بين بيوتهم ، لا يوجفون بخيل ولا ركاب ، ولم يكلفوا مؤنة ، ولم يفتتحوا عنوة ، وإنما صالحوا وكان الخمس لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ومن ذكر معهم ، والأربعة الأخماس التي تكون لجماعة المسلمين ، لو أوجفوا الخيل والركاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالصاً يضعها حيث يضع ماله ، ثم أجمع أئمة المسلمين على أنه

ما كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك فهو لجماعة المسلمين ؛ لأن أحداً لا يقوم بعده

مقامه - صلى الله عليه وسلم - ، ولو كانت حجة أبي يوسف رحمه الله - في اللذين دخلا سارقين أنهما لم يوجفا بخيل ولا ركاب ، كان ينبغي أن يقول: يخمس ما أصاب ، وتكون الأربعة الأخماس لهما ؛ لأنهما موجفان.

فإن زعم أنهما غير موجفين انبغى أن يقول: هذا لجماعة المسلمين ، أو الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت