زعم أنهم ذكروا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سورة الحشر فما قال بما تأول ، ولا بكتاب في الخمس ، فإن الله - عزَّ وجلَّ أثبته في كل غنيمة تصير من مشرك أوجف عليها أو لم يوجف.
قال الله عزَّ وجلَّ: (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ)
الأم: قسم الغنيمة والفيء:
انظر تفسير الآية السابقة فهما مرتبطان ببعضهما في التفسير .
الأم (أيضاً) : الرجل يغنم وحده:
انظر تفسير الآية السابقة فبعد أن ذكر الشَّافِعِي رحمه الله - آراء العلماء في
الرجل يغنم وحده واستشهاد أبي يوسف رحمه الله بالآيتين:
(وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ)
وقال: (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى) الآية.
في رده على الإمام الأوزاعي - رحمه الله - أي: ردَّ الشَّافِعِي - على هذه الآية باجتهاده على مستوى الدليل
الوارد في الآيتين / 6 و7 من سورة الحشر ، ومن السنة النبوية - وقد سبق بيانه في تفسير الآية / 6 السابقة - .
الأم (أيضاً) : الخمس فيما لم يوجف عليه:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قك - أي: للمحاور - لما احتمل قول عمر - رضي الله عنه - أن يكون الكل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأن تكون الأربعة الأخماس التي كانت تكون للمسلمين ، فيما أوجف عليه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - دون الخمس ، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقوم فيها مقام المسلمين ، استدللنا بقول اللَّه - عز وجل - في الحشر: (فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى) الآية.
على أن لهم الخمس ، وأن الخمس إذا كان لهم ، ولا يُشَكُّ أن
النبي - صلى الله عليه وسلم - سلمه لهم ، فاستدللنا إذ كان حكم الله - عز وجل - في الأنفال: