فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441627 من 466147

وقال الأوزاعي رحمه الله: أبو بكر يتأول هذه الآية ، وقد نهى عن ذلك.

وعمل به أئمة المسلمين.

وقال أبو يوسف رحمه الله: أخبرنا الثقة من أصحابنا ، عن أصحاب رسول

الله - صلى الله عليه وسلم - أنهم كانوا وهم محاصرو بني قريظة إذا غلبوا على دار من دورهم أحرقوها ، فكان بنو قريظة يخرجون ، فينقضونها ، ويأخذون حجارتها ؛ ليرموا بها المسلمين ، وقطع المسلمون نخلاً من نخلهم فأنزل الله: (يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ)

وأنزل اللَّه - عز وجل -: (مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا) الآية.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: يقطع النخل ويحرق ، وكل ما لا روح فيه كالمسألة

قبلها ..

ثم ذكر ما كثب في تفسير الآية / 2 ، فلا حاجة لتكرارها حول هذه النقطة.

قال الله عزَّ وجلَّ (وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ)

الأم: قَسمُ الغنيمة والفيء:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وما أخذ من مشرك بوجه من الوجوه ، غير ضيافة

من مر بهم من المسلمين ، فهو على وجهين لا يخرج منهما ، كلاهما مبين قي

كتاب الله تعالى ، وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وفي فعله عليه الصلاة والسلام:

ئأحدهما: الغنيمة . قال الله - عز وجل - في سورة الأنفال: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) .

والوجه الثاني: الفيء . وهو مقسوم في كتاب الله - عزَّ وجلَّ في سورة الحشر ، قال الله تبارك وتعالى: (وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ) إلى قوله: (رَءُوفٌ رَحِيمٌ)

فهذان المالان اللذان خولهما الله تعالى من جعلهما له من

أهل دينه ، وهذه أموال يقوم بها الولاة لا يسعهم تركها ، وعلى أهل الذمة

ضيافة ، وهذا صلح صولحوا عليه غير مؤقت ، فهو لمن مرَّ بهم من المسلمين

خاص دون العام من المسلمين خارج من المالين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت