قيل: وما حقها يا رسول الله ؟
قال:"يدعها فيأكلها ولا يقطع رأسها فيرمي به"الحديث.
الأم (أيضاً) ما عجز الجيش عن حمله من الغنائم:
قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: وإذا أصاب المسلمون غنائم ، من متاع أو
غنم فعجزوا عن حمله ، ذبحوا الغنم ، وحرقوا المتاع ، وحرقوا لحوم الغنم كراهية أن ينتفع بذلك أهل الشرك .
وقال الأوزاعي رحمه اللَّه نهى أبو بكر أن تعفر بهيمة إلا لمأكلة ، وأخذ
بذلك أئمة المسلمين وجماعتهم حتى إن كان علماؤهم ليكرهون للرجل ذبح
الشاة والبقرة ليأكل طائفة ويدع سائرها.
وقال أبو يوسف رحمه اللَّه: قول اللَّه في كتابه أحق أن يتبع ، قال اللَّه:
(مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ) .
واللينة فيما بلغنا: النخلة . وكل ما قطع من شجرهم وحُرِّق من نخلهم
ومتاعهم ، فهو من العون عليهم والقوة.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أما كل ما لا روح فيه للعدو ، فلا بأس أن يحرقه
المسلمون ، ويخربوه بكل وجه ؛ لأنه لا يكون معذباً ، إنما - يكون - المعذب ما يألم بالعذاب من ذوات الأرواح ، قد قطع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أموال بني النضير ، وحرقها ، وقطع من أعناب الطائف ، وهي آخر غزاة غزاها النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لقي فيها
حرباً.
أما ذوات الأرواح فإن زُعم أنها قياس على ما لا روح فيه.
فليقل للمسلمين: أن يحرقوها كما لهم أن يحرقوا النخل والبيوت ، فإن زعم أن المسلمين ذبحوا ما يذبح منها ، فإنما أحِل ذبحها للمنفعة ، أن تكون مأكولة.
الأم (أيضاً) قطع أشجار العدو:
قال أبو حنيفة رحمه اللَّه: لا بأس بقطع شجر المشركين ونخيلهم وتحريق
ذلك ؛ لأن الله - عزَّ وجلَّ - يقول: (مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ) الآية .