فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418507 من 466147

وجائز أن تكون الآية فيما كان بين عليَّ بن أبي طالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وبين الحرورية وأهل النهروان؛ ذكر أن عليًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لما قتلهم فقال الناس: هم مشركون، فقال - عليه السلام -: من الشرك فروا، فقالوا: فمنافقون هم؟ قال علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إن المنافقين لا يذكرون اللَّه إلا قليلا، قالوا: فما هم؟ قال: هم ناس بغوا علينا فقاتلونا فقاتلناهم.

ويحتمل أنه كان فيما كان بين علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ومعاوية يوم الجمل ويوم صفين؛ ذكر عن جعفر بن مُحَمَّد عن أبيه أن عليًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سمع رجلا يقول يوم الجمل: هم كفروا، فقال: لا تقل ذلك، ولكن هَؤُلَاءِ قوم بغوا علينا، وزعموا أنا بغينا عليهم، فقاتلناهم على ذلك.

لكن في الآية الأمر بالصلح إذا كان بينهم - أعني: المؤمنين - اقتتال بأي شيء كان بقوله - تعالى -: (فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا) وكذلك أمر في غير آي بالصلح والإصلاح، قال: يقال: وأصلحوا ذات بينكم، أي: بين المؤمنين.

وهذه الآية حجة على المعتزلة والخوارج، فإنه أبقى اسم الإيمان بعد ما كان منهم الاقتتال والبغي، والقتال والبغي مع أهل الإسلام من الكبائر دل أن الكبيرة لا تخرج عن الإيمان، ولا توجب الكفر، واللَّه الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت