وأخرج البزار ، وابن عدي ، والحاكم ، وابن مردويه عن أبي بكر الصديق قال: أنزلت هذه الآية {يا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ لاَ تَرْفَعُواْ أصواتكم فَوْقَ صَوْتِ النبي} قلت: يا رسول الله ، والله لا أكلمك إلاّ كأخي السرار ، وفي إسناده حصين بن عمر ، وهو ضعيف ؛ ولكنه يؤيده ما أخرجه عبد بن حميد ، والحاكم وصححه من طريق أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال: لما نزلت: {إِنَّ الذين يَغُضُّونَ أصواتهم عِندَ رَسُولِ الله} قال أبو بكر: والذي أنزل عليك الكتاب يا رسول الله لا أكلمك إلاّ كأُخي السرار حتى ألقى الله.
وأخرج البخاري ، ومسلم وغيرهما عن أنس قال: لما نزلت: {يا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ لاَ تَرْفَعُواْ أصواتكم فَوْقَ صَوْتِ النبي} إلى قوله: {وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} وكان ثابت بن قيس بن شماس رفيع الصوت فقال: أنا الذي كنت أرفع صوتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حبط عملي ، أنا من أهل النار ، وجلس في بيته حزيناً ، ففقده رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانطلق بعض القوم إليه ، فقالوا: فقدك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما لك؟ قال: أنا الذي أرفع صوتي فوق صوت النبيّ ، وأجهر له بالقول ، حبط عملي ، أنا من أهل النار ، فأتوا النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فأخبروه بذلك ، فقال:"لا ، بل هو من أهل الجنة"
؛ فلما كان يوم اليمامة قتل.
وفي الباب أحاديث بمعناه.