قوله تعالى: {وَعَدَ اللهُ الذين آمنوا وعَمِلوا الصالحات منهم مغفرةً وأجراً عظيماً} قال الزجاج: في"مِنْ"قولان.
أحدهما: أن يكون تخليصاً للجنس من غيره، كقوله {فاجتَنِبوا الرِّجْسَ من الأوثان} [الحج: 30] ، ومثله أن تقول: أَنْفِقْ من الدَّراهم، أي: اجعل نفقتك من هذا الجنس.
قال ابن الأنباري: معنى الآية: وَعَدَ اللهُ الذين آمَنوا من هذا الجنس، أي من جنس الصحابة.
والثاني: أن يكون [هذا] الوعْدُ لِمن أقام منهم على الإيمان والعمل الصالح. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 7 صـ 433 - 450}