أراد ذاك فتح ، وكذلك المطلع من طلع يطلع ، والمطلع على القياس ، إلّا أنّ أبا الحسن يقول: إنّ المسكن إذا كسرته لغة كثيرة ، قال: وهي لغة النّاس اليوم . قال: وأمّا المسكن مفتوحة فهي لغة أهل الحجاز . قال وهي اليوم قليلة .
[سبأ: 16]
اختلفوا في إضافة أكل خمط [سبأ / 16] والتنوين .
فقرأ أبو عمرو وحده: ذواتي أكل خمط مضافا . وثقّل الأكل ونون الباقون . عباس عن أبي عمرو ذواتي أكل خمط مضافا خفيفا ، وخفّف الكاف ابن كثير ونافع .
وثقّل الباقون إلا ما روى عباس عن أبي عمرو .
أبو عبيدة: الخمط: كل شجرة مرّة ذات شوك ، والأكل: الجنا ، كل ما اجتني قال أبو علي: ما ذهب إليه أبو عمرو في قراءته بالإضافة على تفسير أبي عبيدة حسن ، وذاك أن الأكل: إذا كان الجنا فإنّ جنا كل شجرة منه ، والدليل على أنّ الأكل: الجنا ، كما قال أبو عبيدة ، قوله سبحانه: تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها [إبراهيم / 25] وقد جاء الجنا مضافا إلى الشجرة في قوله:
موشحة بالطرّتين دنا لها جنا أيكة يضفو عليها قصارها فكما أضاف الجنا إلى الشجرة التي هي الأيكة كذلك أضاف أبو عمرو الأكل الذي هو الجنا إلى الخمط ، وغير الإضافة على هذا ليس في حسن الإضافة ، وذلك لأنّ الخمط إنما هو اسم شجرة ، وليس بوصف ، وإذا لم يكن وصفا . لم يجر على ما قبله ، كما يجري الوصف على الموصوف . والبدل ليس بالسّهل أيضا ، لأنّه ليس هو هو ، ولا بعضه لأن الجنا من الشجرة ، وليس الشجرة من الجنا ، فيكون إجراؤه عليه على وجه عطف البيان ، كأنّه بين أنّ الجنا لهذا الشجر ، ومنه ، وكأنّ الذي حسّن ذلك أنّهم قد استعملوا هذه الكلمة استعمال الصفة . قال الشاعر:
عقار كماء النّيء ليست بخمطة ولا خلّة يكوي الشّروب شهابها قال أبو الحسن: الأحسن في كلام العرب أن يضيفوا ما كان من نحو هذا مثل: دار آجرّ ، وثوب خز . قال: وأكل خمط قراءة كثيرة وليست بالجيدة في العربية .