خص البكرة والأصيل في قوله"وسبحوه بكرة وأصيلا"بالذكر لإظهار فضلهما والتنويه بهما لأن العبادة فيهما آكد على الإنسان كما خص التسبيح وهو من أنواع الذكر ليبين فضله على سائر الأذكار ، روى الترمذي في خطابه صلى اللّه عليه وسلم لجويرية أم المؤمنين:"ألا أعلمك كلمات تقولينها: سبحان اللّه عدد خلقه ، ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته"قال الجلال السيوطي في التعليق على هذا الحديث:"سئلت قديما عن إعراب هذه الألفاظ ووجه النصب فيها فأجبت بأنها منصوبة على الظرف بتقدير قدر"
وقد نص سيبويه على أن من المصادر التي تنصب على الظرف قولهم زنة الجبال ووزن الجبل وقد صنف الجلال السيوطي كتابا لطيفا سماه"رفع السنة عن نصب الزنة"وقيل بل يعربان نصبا على المصدرية وعليها فقدره بعضهم أعد تسبيحه بعدد خلقه وقدره آخرون: سبحته تسبيحا يساوي خلقه عند التعداد ، قال ابن حجر في المشكاة:
"والأول أوضح"وأعربه آخرون نصبا بنزع الخافض. هذا وللنووي كتاب لطيف في الأذكار اسمه:"الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار"فارجع إليه.
[سورة الأحزاب (33) : الآيات 49 إلى 52]