فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363941 من 466147

ويجوز أن يكون من القر الذي هو ضد الحر ؛ لأن المسرور تكون عينه باردة ، والمهموم تكون عينه حارة ، فذلك يقال للصديق: أقر الله تعالى عينك. وللعدو: سخن الله عينك {ولا يحزن} أي: بالفراق وغيره مما يحزن من ذلك {ويرضين} لعلمهن أن ذلك من الله تعالى {بما أتيتهن} أي: من الأجور ونحوها من نفقة وقسم وإيثار وغيرها. ثم أكد ذلك بقوله تعالى: {كلهن} أي: ليس منهن واحدة لا هي كذلك ؛ لأن حكم كلهن فيه سواء ، إن سويت بينهن وجدن ذلك تفضلاً منك ، وإن رجحت بعضهن علمن أنه بحكم الله تعالى فتطمئن نفوسهن ، وزاد ذلك تأكيداً لما لذلك من الغرابة بقوله تعالى: {والله} أي: بما له من الإحاطة بصفات الكمال {يعلم ما في قلوبكم} أي: الخلائق كلهم ، فلا يدع أن يعلم ما في قلوب هؤلاء {وكان الله} أي: أزلاً وأبداً {عليماً} أي: بكل شيء من يطيعه ومن يعصيه {حليماً} لا يعاجل من عصاه بل يديم إحسانه إليه في الدنيا ، فيجب أن يتقي لعلمه وحلمه ، فعلمه موجب للخوف منه وحلمه مقتضٍ للاستحياء منه ، وأخذ الحليم شديدٌ ، فينبغي لعبده المحب له أن يحلم عمن يعلم تقصيره في حقه ، فإنه سبحانه يأجره على ذلك بأن يحلم عنه فيما علمه منه ، ويرفع قدره ويعلي ذكره.

وروى البخاري في التفسير عن معاذ عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم"كان يستأذن في يوم المرأة منا بعد أن أنزلت هذه الآية {ترجي من تشاء} الآية قلت لها: ما كنت تقولين؟ قالت: كنت أقول له: إن كان ذاك إليَّ فإني لا أريد يا رسول الله أن أوثر عليك أحداً".

ولما أمره الله تعالى بالتخيير وخيرهن واخترن الله ورسوله زاد الله تعالى سرورهن بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت