فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363940 من 466147

واختلفوا هل أخرج أحداً منهن عن القسم؟ فقال بعضهم: لم يخرج أحداً منهن عن القسم بل:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ما جعل الله له من ذلك يسوى بينهن في القسم ، إلا سودة فإنها رضيت بترك حقها من القسم ، وجعلت يومها لعائشة"وقيل: أخرج بعضهن.

روى جرير عن منصور عن أبي رزين قال: لما نزلت آية التخيير أشفقن أن يطلقهن فقلن يا رسول الله: اجعل لنا من مالك ونفسك ما شئت ودعنا على حالنا فنزلت هذه الآية فأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهن ، وآوى إليه بعضهن ، فكان ممن أوى: عائشة وحفصة وزينب وأم سلمة ، وكان يقسم بينهن سواء ، وأرجأ منهن خمساً: أم حبيبة وميمونة وسودة وصفية وجويرية ، فكان لا يقسم لهن ما شاء ، وقال مجاهد: {ترجي من تشاء منهن} أي: تعزل من تشاء منهن بغير طلاق ، وترد إليك من تشاء بعد العزل بلا تجديد عقد ، وقال ابن عباس: تطلق من تشاء منهن وتمسك من تشاء.

وقال الحسن: تترك نكاح من شئت من نساء أمتك. قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب امرأة لم يكن لغيره خطبتها حتى يتركها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل: تقبل من تشاء من المؤمنات اللاتي يهبن أنفسهن لك فتؤويها إليك وتترك من تشاء فلا تقبلها ، وروى هشام عن أبيه قال:"كانت خولة بنت حكيم من اللاتي وهبن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم فقالت عائشة: أما تستحي المرأة أن تهب نفسها للرجل فلما نزلت ترجي من تشاء منهن قلت: يا رسول الله ما أرى ربك إلا يسارع في هواك" {ذلك} أي: التفويض إلى مشيئتك {أدنى} أي: أقرب {أن} أي: إلى أن {تقر أعينهن} أي: بما حصل لهن من عشرتك الكريمة ، وهو كناية عن السرور والطمأنينة ببلوغ المراد ؛ لأن من كان كذلك كانت عينه قارة ، ومن كان مهموماً كانت عينه كثيرة التقلب ، هذا إذا كان من القرار بمعنى السكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت