فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363942 من 466147

{لا يحل لك النساء من بعد} أي: بعد من معك من هؤلاء التسع اللاتي اخترنك شكراً من الله لهن ؛ لكونهن لما نزلت آية التخيير اخترن الله ورسوله فحرم عليه النساء سواهن ، ونهاه عن تطليقهن وعن الاستبدال بهن بقوله تعالى: {ولا أن تبدل بهن} أي: هؤلاء التسع ، وأعرق في النفي بقوله تعالى: {من} أي: شيئاً من {أزواج} أي: بأن تطلقهن أي: هؤلاء المعينات أو بعضهن وتأخذ بدلها من غيرهن {ولو أعجبك حسنهن} أي: النساء المغايرات لمن معك. قال ابن عباس: يعني أسماء بنت عميس الخثعمية امرأة جعفر بن أبي طالب ، فلما استشهد أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخطبها فنُهي عن ذلك ، وقرأ أبو عمرو لا تحل لك بالتاء الفوقية والباقون بالياء التحتية ، وشدد البزي التاء من أن تبذل.

تنبيه: في الآية دليل على إباحة النظر إلى من يريد نكاحها لكن من غير العورة في الصلاة ، فينظر الرجل من الحرة الوجه والكفين ، ومن الأمة ما عدا ما بين السرة والركبة ، واحتج لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم للمغيرة وقد خطب امرأة:"انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما أن تدوم المودة والإلفة"رواه الحاكم وصححه. وقوله تعالى: {إلا ما ملكت يمينك} استثناء من النساء ؛ لأنه يتناول الأزواج والإماء أي: فتحل لك ، وقد ملك بعدهن مارية وولدت له إبراهيم ومات ، واختلفوا هل أبيح له النساء من بعد؟ قالت عائشة:"ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل الله له النساء"أي: فنسخ ذلك ، وأبيح له أن ينكح أكثر منهن بآية {إنا أحللنا لك أزواجك} ، فإن قيل: هذه الآية متقدمة وشرط الناسخ أن يكون متأخراً ؟

أجيب: بأنها مؤخرة في النزول مقدمة في التلاوة ، وهذا أصح الأقوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت