فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363739 من 466147

قال قتادة: أراد المنافقون أن يظهروا ما في قلوبهم من النفاق فتوعدهم الله بهذه الآية فكتموا نفاقهم وستروه.

ثم قال تعالى: {لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ} أي لنسلطنك عليهم ، وقد أغراه بهم بقوله جل ذكره: {وَلاَ تُصَلِّ على أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ على قَبْرِهِ} [التوبة: 84] وأمره بلعنهم.

وقال المبرد: قد أغراه بهم في قوله: {أَيْنَمَا ثقفوا أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً} قال: وهذا فيه معنى الأمر بقتلهم وأخذهم ، أي: هذا حكمهم إذ قاما على النفاق والإرجاف في المدينة . وهو مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم:"خَمسٌ يُقتَلْنَ فِي الحَرَمِ"ففيه معنى الأمر ولفظه خبر .

وقيل: إنهم انتهوا عن الإرجاف/.

وقيل: إنه لقوم بأعيانهم.

قال ابن عباس:"لنغرينك"لنسلطنك.

وقال قتادة: لنحرشنك.

وقد استشهد من قال بجوار ترك إنفاذ الوعيد بهذه الآية ، وقال: قد تواعدهم الله بأن يغري نبيه عليهم ولم يفعل.

وقال من يخالفه: قد أغراه بهم ، وأنفذ وعيده فيهم . وبقاء المنافقين مع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة إلى أن توفي يدل على أن الله لم ينفذ الوعيد فيهم لأن من تمام وعيده فيهم: قوله: {ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلاَّ قَلِيلاً} وهو مذهب أهل السنة . إذ المعروف من عادات الكرماء وأهل الفضل والشرف إتمام وعدهم وتأخير إنفاذ وعيدهم بالعفو والمعروف بالإحسان ، ولا أحد أكرم من الله ولا أبين فضلاً وشرفاً منه فهو أولى بالعفو والإحسان وترك إنفاذ وعيده في المؤمنين.

ثم قال: {ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلاَّ قَلِيلاً} أي: إن لم ينتهوا عن الإرجاف سلطتك عليهم

ولا يقيموا معك في المدينة إلا وقتاً قليلاً . وهذا وقف إن جعلت {مَّلْعُونِينَ} نصباً على الذم . فإن جعلته حالاً وقفت على {مَّلْعُونِينَ} . وهو قول الأخفش وغيره وهو حال من المضمر في {يُجَاوِرُونَكَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت