فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363704 من 466147

قوله عز وجل: {يَسْئَلُكَ الناس عَنِ الساعة} يعني: عن قيام الساعة وذلك أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله: متى الساعة؟ فقال عليه السلام:"مَا المَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ".

فنزل {قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ الله} يعني: علم قيام الساعة عند الله {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيباً} يعني: سريعاً.

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: من أشراط الساعة أن يفتح القول ، ويحزن الفعل ، وأن ترفع الأشرار ، وتوضع الأخيار.

ومعنى يفتح الأقوال: أن يقول أفعل غداً فإذا جاء غداً ، خالف قوله وقت الفعل.

وأصل الفتح الابتداء ، وهو أن يعد لأخيه عدة حسنة ثم يخالفه.

وقال عطاء بن أبي رباح: من اقتراب الساعة مطر ولا نبات ، وعلو أصوات الفساق في المساجد ، وظهور أولاد الزِّنى ، وموت الفجأة ، وانبعاث الرويبضة يعني: السفلة من الناس.

وقوله: {لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيباً} ولم يقل قريبة ، لأنها جعلت ظرفاً وبدلاً ولم تجعل نعتاً وصفة.

ثم قال عز وجل: {إِنَّ الله لَعَنَ الكافرين} يعني: خذلهم وطردهم من رحمته {وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً} يعني: جهنم.

ويقال: لعن الكافرين في الدنيا بالقتل ، وفي الآخرة أعد لهم سعيراً {خالدين فِيهَا أَبَداً لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً} يعني: قريباً ينفعهم {وَلاَ نَصِيراً} أي: مانعاً يمنعهم من العذاب ، والسعير في اللغة هو النار الموقدة.

ثم قال عز وجل: {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى النار} يعني: تحول.

يقول: هذا العذاب في {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى النار} يعني: تحول عن الحسن إلى القبح من حال البياض إلى حال السواد وزرقة الأعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت