فى حين أنك إن أردت أن تقابل رئيساً مثلاً أو رئيساً أو وزيراً فدون هذا اللقاء عقبات ومصاعب ، وليس لك من أمر هذا اللقاء شيء ، في الذي يحدد لك الزمان والمكان ، حتى ما تقوله ، وهو الذي ينهى المقابلة.
أنت في عبوديتك لله تعاىم ، ربك هو الذي ، يطلبك لحضرته ، ويغضب إن دعاك ولم تجب ، فنعم الله الرب ربك ، ونعمت العبودية عبوديتك له سبحانه.
وهنا يلقى الكفار باللانمه على كل سادتهم وكبرائهم {أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) } [الأحزاب] ويريدون الانتقام منهم ، أن ينفسوا عن أنفسهم بأن يروهم فِي العذاب حزاء ما أوقعوهم في الشرك ، وزينوا لهم المعصية.
فيقولون: {رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ ... (68) } [الأحزاب] أي:
عذاب مضاعف ، لأن ضلالهم كان كذلك مضاعفاً ، فقد ضلوا في أنفسهم ، أضلوا غيرهم.
وفى موضع آخر يحكى لنا القرآن قول الكافرين يوم القيامة: {رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (29) } [فصلت]
وفي آيات كثيرة يحكى لنا القرآن حوارات تدور بين الكافرين ، يلقى كل منهم التهمة على الآخر ، كما حكى عن إبليس قوله: {وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) } [إبراهيم]
ولم يكتفوا بمضاعفه العذاب لسادتههم ، انما طلبوا لهم اللعن ، واللعن الكبير {وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68) } [الأحزاب] فاللعن لأنهم ضلوا فِي ذواتهم ، وينبغي أن يكون كبيراً ، لأنهم أضلوا غيرهم.