فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363239 من 466147

{وَاللهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ} : خبر عام - والإشارة إلى ما في قلب الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويدخل في المعنى سائر المؤمنين، أَي: أنه - سبحانه وتعالى - يعلم ما في قلوبكم من الميل إلى بعضهن دون بعض مما لا يمكن دفعه. كما يدخل في المعنى أيضًا أزواجه المطهرات لعلمه - تعالى - بما في قلوبهن من الرضا بما دبّر الله - تعالى - في حقهن من تفويض أَمرهن إلى مشيئته - صلى الله عليه وسلم - وبما يقابل ذلك من الخواطر الرديئة:

{وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَلِيمًا} أَي: أَنه جل شأنه واسع العلم بلغ فيه مداه، يحيط علمه بسركم ونجواكم، وبضمائركم وخواطركم لا يعاجل عباده بالعقوبة رحمة بهم حتى يتدبروا أَمرهم، ويفكروا في مصيرهم، ولا يغتروا بإمهالهم فسبحانه يمهل ولا يهمل.

{لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (52) }

المفردات:

{مِنْ بَعْدُ} أَي: من بعد التسع اللاتي في عصمتك اليوم.

{وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ} أي: ولا أَن تستبدل بهن أزواجًا: ببعضهن أَو بكلهن.

{وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا} أَي: حافظًا ومطَّلِعًا فاحذروا تجاوز حدوده.

التفسير

52 - {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ ... } الآية:

قال غير واحد من العلماء كابن عباس ومجاهد وقتادة وغيرهم: نزلت هذه الآية مجازاة لأَزواج النبي، ورضًا عنهن على حسن صنيعهن في اختيارهن الله ورسوله والدار الآخرة؛ لمَّا أخبرهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم.

والمعنى: لا يحل لك النساءُ من بعد التسع اللَّاتي في عصمتك اليوم؛ لأَنها نصابك، كما أن الأَربع نصاب أُمتك، ولا أَن تستبدل بهؤلاء التسع أزواجًا أُخَر: بكلهن أو ببعضهن كرامة لهن وجزاءً على حسن صنيعهن حيث اخترنك، وأعرضن عن متاع الدنيا وزينتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت