فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363238 من 466147

وأفاد صاحب الكشاف أَن الآية متضمنة قسمة جامعة لما الغرض؛ لأَنه - صلى الله عليه وسلم - إما أَن يطلق، وإما أَن يمسك، وإذا أَمسك ضاجع أَو ترك، وقسم أَو لم يقسم، وإذا طلق وعزل، فإما أَن يخلي المعزولة لا يبتغيها أَو يبتغيها"."

{ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ} أَي: إذا علمن أَن الله قد رفع عنك الحرج، وفوض أَمرهن إلى مشيئتك. كان ذلك أَقرب أن ترتاح قلوبهن فلا يحزن؛ لأنه حكم كلهن فيه سواءٌ، ثم إن سويت بينهن وجدن ذلك تفضلًا منك عليهن ومنة، وإن رجحت بعضهن علمن أَنه بحكم الله - تعالى - الذي فوض الأَمر إليك فتطمئن نفوسهن به دون أَن يتعلقن بأَكثر من ذلك؛ لأَن المرءَ إذا علم أنه لا حق له في شيء كان راضيًا بما أُوتي منه وإن قل، وكان - عليه الصلاة والسلام - مع هذا التمييز يسوى بينهن في القسم تطييبًا لقلوبهن ويقول: اللهم هذا قَسْمِي فيما أَملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أَملك، لإيثاره عائشة - رضي الله عنها - دون أَن يظهر ذلك في شيء من فعله.

وكان في مرضه الذي توفي فيه يُطاف به محمولا على بيوت أَزواجه، إلى أَن استأَذنهن أَن يقيم في بيت عائشة، قالت عائشة: أَول ما اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم

في بيت ميمونة، فاستأْذن أَزواجه أَن يمرض في بيتها - يعني عائشة - فأَذِن له .. الحديث. خرجه الصحيح. انظر القرطبي.

وقد قبض - صلى الله عليه وسلم - في بيتها. ورد في الصحيح أَنها قالت: (فلما كان يومي قبضه الله - تعالى - بين سَحْري ونَحْري) .

وعن ابن عباس ومجاهد أَن المعنى: إذا علمن أَن لك ردهن إلى فراشك بعد ما اعتزلتهن قرت أَعينهن ولم يحزن، ورضين بما تفعله من التسوية أَو التفضيل؛ لأَنهن يعلمن أنك لم تطلقهن.

وقال الشعبى: الآية في الواهبات أنفسهن، تزوج رسول الله منهن وترك منهن، وقال الزهري: ما علمنا أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَرجأَ أحدًا من أَزواجه، بل آواهن كلَّهنَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت