فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363118 من 466147

قال الواحدي في تفسيره الموسوم بالوجيز: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ} أي مغفرة {وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} إلى الجنة والثواب والحق والصواب ومعناه لتكن أو كانت الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلّم كما يقال صلى الله عليه وسلّم أي: كانت من الله عليه الصلاة أو لتكن الصلاة من الله عليه والله تعالى أعلم. ووجه هذا أن التمني على الله عز وجل سؤال. ألا ترى أنه يقال: غفر الله لك ورحمك الله فيقوم ذلك مقام اللهم اغفر له اللهم ارحمه.

فائدة: قال العلماء: اعلم أن لفظ الصلاة مما خص به الأنبياء الكرام عليهم الصلاة والسلام فلا يستعمل في غيرهم إلا تبعاً لهم إظهاراً لتبجيلهم وإعظاماً وتنويهاً بأقدارهم الرفيعة وتمييزاً لعلو درجاتهم الشامخة المنيفة، وألحق بهم في ذلك الملائكة لمشاركتهم لهم في العصمة وتوفيه لمقامهم بحق الحرمة وإن كان الأنبياء أفضل من جميعهم عامهم وخاصهم كما أن من عدا الأنبياء من الصلحاء أفضل من غير خواصهم. وقالوا: أيضاً إنه يكره إفراد الصلاة عن السلام وءفراده عنها.

فائدة أخرى: قال الإمام عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام رحمه الله تعالى: ليست الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلّم شفاعة منا له فإن مثلنا لا يشفع لمثله. ولكن الله تعالى أمرنا بمكافأة من أنعم علينا فإن عجزنا عن المكافأة دعونا له وتضرعنا إلى ربنا أن يكافئه عنا ولما عجزنا عن مكافأة سيد الأولين والآخرين أمرنا رب العالمين أن نرغب إليه ونصلي عليه صلى الله عليه وسلّم لتكون صلاتنا مكافأة لإحسانه إلينا وتوجيهه الهداية والمنة بها علينا. ولا إحسان أبلغ من إحسانه صلى الله عليه وسلّم إذ دلنا على الطريق الأقوم فإنه هو السبب لنا في الوصول إلى السعادة الأبدية وحصول الخيرات الدنيوية والأخروية انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت