فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361118 من 466147

قال قتادة: نزلت في زيد بن حارثة أنه لم يكن بابنه ، ولعمري لقد ولد له ذكور وإنه لأبو القاسم وإبراهيم والمطهر . فالمعنى على هذا: لم يكن محمد أباً لِمَنْ تَبَنَّى من رجالكم ، ولكنه أبو أمته في التبجيل والتعظيم.

ثم قال تعالى: {ولكن رَّسُولَ الله} أي: ولكن كان رسول الله . {وَخَاتَمَ النبيين} أي: آخرهم . هذا على قراءة من فتح التاء . ومن كسرها فمعناها: أي طبع على النبوة فلا

تفتح لأحد بعده.

روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم:"أَنَا خَاتِمُ أَلْفِ نَبِيٍّ أَوْ أَكْثَرَ". والخاتم الذي يلبس ، فيه أربع لغات: خَاتَمٌ وخَاتِمٌ وخَاتَامٌ وخَيْتَامٌ.

ثم قال تعالى ذكره: {يا أيها الذين آمَنُواْ اذكروا الله ذِكْراً كَثِيراً} أي: اذكروه بقلوبكم وجوارحكم ولا تخلوا أنفسكم من ذكره في حال من أحوال طاقتكم.

ثم قال: {وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} أي: صلوا له غدوة وعشياً ، يعني صلاة الصبح وصلاة العصر ، والأصيل العَشِيُّ وجمعه أصائل . والأصيل بمعنى الأُصُل وجمعه آصال ، هذا لفظ المبرد . وقال غيره: أُصُل عنده جمع أَصِيل كرغيف ورغف .

ثم قال تعالى: {هُوَ الذي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ} أي: ربكم الذي أمرتم بذكره كثيراً هو الذي يرحمكم ويثني عليكم فيشيع عنكم الذكر الجميل وملائكته تدعو لكم.

روي أنه لما نزل/: {إِنَّ الله وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبي} [الأحزاب: 56] أتاه المؤمنون يهنؤنه بذلك ، فقال أبو بكر يا رسول الله: هذا لك خاصة فَمَا لَنا ؟ فأنزل الله جل ذكره: {هُوَ الذي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ} ، أي: يدعون لكم بالرحمة.

وروى الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث طويل:"إِنَّ الله قالَ لمُوسَى: أَخْبِرْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ صَلاَتِي عَلى عِبَادِي لَتَسْبِقُ رَحْمَتِي غَضَبِي وَلَوْلاَ ذَلِكَ لأَهْلَكْتُهُمْ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت