فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359793 من 466147

الوجه الثاني: أنَّ الرواية تقول أنه قال له"اقرأ"فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -"ماذا أقرأ"فهذا أيضًا يخالف ما رواه البخاري وغيره من أن اللفظ الذي قاله النبي - صلى الله عليه وسلم -"ما أنا بقاريء"وهي نفي القراءة مطلقًا إذ النبي - صلى الله عليه وسلم - أُميّ لا يعرف القراءة.

أما لفظ"ماذا أقرأ"فقد يؤدي إلى معنى: أي شيء أقرأ؟، فلا يفهم منه أنه لا يعرف القراءة ولكن يفهم منه أنه يسال عن أي شيء أقرالك.

الطريق الثاني للرواية:

قال الطبري (1) : حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا ابن ثور عن معمر عن الزهري قال فتر الوحي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فترة فحزن حزنا شديدًا جعل يغدو إلى رؤوس شواهق الجبال ليتردى منها فكلما أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل فيقول إنك نبي الله فيسكن لذلك جأشه وترجع إليه نفسه فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحدث عن ذلك قال فبينما أنا أمشى يومًا إذ رأيت الملك الزى كان يأتيني بحراء على كرسي بين السماء والأرض فجئثت منه رعبًا فرجعت إلى خديجة فقلت زملوني فزملناه أي دثرناه فأنزل الله - عَزَّ وَجَلَّ - {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) } (المدثر 1: 4) قال الزهري: فكان أول شيء أنزل عليه {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) } حتى بلغ {مَا لَمْ يَعْلَمْ} .

وهذه الرواية واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار أنَّها مرسلة لأن الزهري قطعًا لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -.

إذن فهي لا يحتج بها أيضًا على مثل هذه الشبهة بل نحن نحتج بها على هؤلاء المتهِمين لنبينا- صلى الله عليه وسلم - ويرمونه بهذه الفرية الكاذبة وذلك لما يأتي: -

1 -الرواية المرسلة هذه تؤكد أن لفظ (فيما بلغنا) من كلام الزهري وليس من كلام غيره لأن سندها صحيح إلى الزهري.

2 -ترفع الشبهة عن صحيح البخاري بأنه أخرج مثل هذه الرواية الضعيفة وكما بينا أن البخاري أخرجها وأوضح علتها وأنه لم يخرجها إلا في موضع واحد بينما أخرج حديث بدء الوحي في عدة مواضع عن الزهري بدونها.

الطريق الثالث للرواية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت